قدّم الأكاديمي أ.د. عبدالوهاب العوج قراءة تحليلية تشير إلى أن الشرق الأوسط يمر بمرحلة إعادة تشكيل تدريجية في موازين القوى، مع بوادر تهدئة نسبية ناتجة عن تفاهمات إقليمية، أبرزها التقارب السعودي–الإيراني واستمرار الحوار بين واشنطن وطهران حول الملف النووي.
وترى الدراسة أن هذه التطورات لا تمثل تسوية نهائية، لكنها قد تمهّد لانتقال المنطقة من الصدامات المباشرة والحروب بالوكالة إلى مرحلة منافسة سياسية واقتصادية أكثر ضبطاً، رغم بقاء احتمالات التصعيد قائمة.
وتشير القراءة إلى أن الخليج يتجه نحو تعزيز الاستقرار الاقتصادي وجذب الاستثمارات، بينما تبقى اليمن الساحة الأكثر تعقيداً، مع ثلاثة سيناريوهات محتملة تتراوح بين تسوية سياسية شاملة، أو استمرار الجمود القائم، أو عودة التصعيد العسكري.
كما يلفت التحليل إلى أن الحوثيين باتوا فاعلاً إقليمياً مؤثراً، في حين يظل البحر الأحمر محوراً حساساً لأمن التجارة العالمية، حيث يرتبط مستوى المخاطر فيه مباشرة بطبيعة التهدئة أو التصعيد في المنطقة.
وفي السياق الاقتصادي، يوضح التقرير أن أسواق النفط والغاز تبقى الأكثر تأثراً، إذ قد تؤدي التهدئة إلى استقرار الأسعار، بينما أي تصعيد قد يدفعها للارتفاع بشكل ملحوظ.
ويخلص التحليل إلى أن السيناريو الأقرب هو استمرار “تهدئة حذرة” دون حلول نهائية، مع بقاء التنافس الجيوسياسي قائماً، وبقاء اليمن في قلب اختبار أي تسوية إقليمية مستقبلية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news