تصاعدت حدة الاستياء الشعبي في مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة، إثر كشف ممارسات غير قانونية تقوم بها نقطة أمنية مستحدثة على المدخل الجنوبي للمدينة، بالقرب من "فندق أوسان"، حيث تتهم مصادر محلية وشهود عيان القائمين على هذه النقطة بممارسة ما وصفوه بـ"البلطجة الأمنية" وفرض جباية مالية غير مشروعة تحت ذريعة ضبط وحصر حركة السلاح.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة من الغليان الشعبي المتصاعد بين المواطنين والمسافرين الذين يعبرون هذه النقطة بشكل يومي، وسط مطالب متكررة بضرورة تدخل الجهات المختصة لوضع حد لما يعتبرونه "استغلالاً مفضوحاً" للسلطة الأمنية.
"نقطة الجباية" على طريق عتق
وفقاً لشهادات متعددة جمعها المشهد اليمني من مصادر محلية مطلعة، فإن النقطة الأمنية المذكورة تابعة لما يُعرف بـ"قوات الحزام الأمني"، غير أنها تعتبر "غير رسمية" بشكل كامل، إذ لا تفصلها عن نقطة "الجلفوز" الرسمية إلا بضعة أمتار قليلة، مما يثير تساؤلات مشروعة حول الغاية الحقيقية من استحداثها.
وكشفت المصادر أن العناصر المنتشرين في هذه النقطة يقومون بإيقاف المركبات القادمة من وإلى المدينة، ويُجبرون حاملي السلاح على دفع مبلغ وقدره 10,000 ريال يمني (نحو 40 دولاراً) مقابل منحهم ما يُسمّى "سندات قبض" تحت مسمى "توريد السلاح"، دون الالتفات إلى أي وثائق رسمية أو تراخيص قانونية يحملها المُتوقفون.
تجاوزات تُغضب المواطنين
وأبرزت المصادر ثلاثة تجاوزات رئيسية تُمارسها النقطة المذكورة بشكل شبه يومي:
أولاً: تجاهل الوثائق الرسمية
يُصرّ قائد النقطة وعناصره على رفض التعامل مع تراخيص حمل السلاح الرسمية الصادرة عن الجهات المختصة، فضلاً عن تجاهل البلاغات العملياتية التي يحملها بعض المسافرين، مما يُفقد هذه الوثائق قيمتها القانونية أمام عناصر النقطة.
ثانياً: التعامل الفظ وغياب الأسلوب القانوني
يشتكي المواطنون من غياب أي أسلوب تفاهم أو حوار قانوني، حيث يتعامل العناصر الأمنيون بحدة وعنف لفظي مع المُتوقفين، فيما يُوصف بأنه "أسلوب إرهابي" يهدف إلى إجبارهم على دفع الإتاوات المطلوبة دون جدال.
ثالثاً: الازدواجية الأمنية المُتعمدة
يثير استحداث نقطة أمنية على مسافة متناهية من نقطة رسمية أخرى تساؤلات حول "الغاية الحقيقية" من هذا التكرار، حيث يُرى أن الهدف ليس تعزيز الأمن بقدر ما هو "تكرار الإجراءات" بهدف الجباية المالية فقط، في ظل غياب أي تنسيق واضح بين النقطتين.
دعوات للتدخل العاجل
في المقابل، طالب عدد من المواطنين والناشطين المحليين الجهات المختصة، وعلى رأسها السلطة المحلية في شبوة، بالتحرك الفوري لإغلاق هذه النقطة غير الرسمية ومحاسبة المسؤولين عنها، محذّرين من أن استمرار هذه الممارسات قد يُفاقم من حالة عدم الاستقرار الأمني في المحافظة، ويُضعف ثقة المواطنين بالمؤسسات الأمنية الرسمية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news