كشف بيان صادر عن الدائرة المالية التابعة للمجلس الانتقالي عن معطيات جديدة تؤكد وجود مبالغ مالية ضخمة مرتبطة بتشكيلاته العسكرية خارج الأطر المالية الرسمية للدولة، وذلك في سياق رده على الأنباء المتداولة بشأن التحفظ على أرصدة مالية في أحد البنوك المحلية.
وأقر البيان بوجود مبلغ يصل إلى 14 مليار ريال، قال إنه يمثل مستحقات تغذية لقواته العسكرية والأمنية عن شهري أكتوبر ونوفمبر 2025، مؤكداً أن المبلغ لا يزال مجمداً ولم يتمكن من استلامه حتى الآن.
ويأتي هذا الإقرار في وقت تتصاعد فيه المطالبات الحكومية باستعادة الأموال العامة وإخضاع كافة الموارد والإيرادات والمؤسسات المالية لسلطة الدولة، ما يسلط الضوء على حجم الكيانات المالية الموازية التي نشأت خلال السنوات الماضية خارج إطار المؤسسات الرسمية.
كما يكشف البيان حجم الاعتماد المالي الكبير للتشكيلات التابعة للانتقالي، ويؤكد وجود اعتمادات وأرصدة بمليارات الريالات مرتبطة بهذه التشكيلات، في وقت تواجه فيه المحافظات الخاضعة لسيطرته أزمات خدمية ومعيشية متفاقمة.
ورغم محاولة الانتقالي نفي ما يتردد بشأن مصادرة أموال تابعة له، إلا أن البيان تضمن اعترافاً واضحاً بوجود مبالغ مالية ضخمة مجمدة، الأمر الذي يفتح الباب أمام تساؤلات أوسع حول حجم الأموال الأخرى ومصادرها وآليات إدارتها خارج القنوات المالية الحكومية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع تحركات حكومية وقضائية تهدف إلى حصر واستعادة الأموال والأصول العامة، وإخضاع كافة الموارد للرقابة الرسمية، في إطار مساعٍ لتعزيز سلطة الدولة وإنهاء مظاهر الاقتصاد الموازي والتشكيلات الخارجة عن مؤسساتها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news