الميثاق نيوز - متابعة خاصة - (حجة/ عبس)-
آ في زاوية مهمشة بمخيم للنازحين في مديرية "عبس" بمحافظة حجة (شمال اليمن) ، لم يكن الموت بحاجة إلى رصاصة؛ فقد تكفل الجوع والمرض بإنهاء حياة المسن "عبد الله مستباني"، لتلحق به زوجته بعد أسابيع قليلة، محمولة على ذات السبب؛آ سوء التغذية الحاد.
لم تسمع المناشدات التي أُطلقت لإنقاذهما آذاناً صاغية، لا من الجهات الإغاثية المحتكرة، ولا من ميليشيا الحوثي سلطةآ الأمر الواقع في العاصمة المغتصبةآ صنعاء.
هذه المأساة الصامتة لم تكن سوى جرس إنذار أخير، سبقه بأسبوعين فقط تحذير أممي من ظهور "جيوب مجاعة" في اليمن.
لكن بدلاً من الاستجابة، كان الموعد مع نظرية اقتصادية لم يسبق لها مثيل؛ إذ خرج القائم بأعمال حكومة الحوثية ليقترح على الجائعين العاطلين عن العمل أن "يعملوا بالمجان"!.
إنها المفارقة التي تجرح الضمير الإنساني؛ ففي الوقت الذي يدفع فيه الأطفال والنساء ثمن تدهور الوضع الصحي، تُوزّع أكياس الدقيق الفاسد على المنكوبين في صفقة مشبوهة، وتُحتجز المساعدات كورقة ابتزاز.
وبين احتكار أممي عجز عن الوصول للمحتاجين، واستهتار حوثي يرقى إلى مستوى التجويع كسلاح، يبقى السؤالآ إلى متى سيُترك اليمنيون ليموتوا بصمت، بينما يكتشف العالم نظريات جديدة في "إدارة المجاعة"؟
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news