رصد – يمن ديلي نيوز:
أعادت الصحافة السعودية خلال الساعات الماضية فتح ملفات رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي “عيدروس الزبيدي” في تحول لافت بالتزامن مع مطالبة الحكومة اليمنية مجلس الأمن الدولي بإدراجه ضمن قائمة العقوبات لأول مرة منذ قيادته لأحداث التمرد في ديسمبر الماضي.
يأتي هذا التحول بعد فترة من الانكفاء النسبي في الخطاب الإعلامي السعودي تجاه المجلس الانتقالي، أعقبت الأحداث التي شهدتها محافظات شرق اليمن عقب اجتياح المجلس الانتقالي الجنوبي بقيادة الزبيدي لمحافظتي حضرموت والمهرة وما تلاها من تطورات.
“يمن ديلي نيوز” رصد تصاعداً ملحوظاً في تناول الصحف السعودية للزبيدي والمجلس الانتقالي، حيث انتقلت التغطية من حدود نقل المواقف الرسمية إلى تبني عناوين ومضامين تتضمن اتهامات مباشرة تتعلق بالخيانة العظمى والفساد واستغلال النفوذ وتقويض مؤسسات الدولة.
ويوم أمس طالبت الحكومة اليمنية، مجلس الأمن الدولي بتحديث قائمة العقوبات لتشمل جميع الأفراد والجهات التي يثبت انخراطها في الأعمال التخريبية أو المعرقلة للعملية السياسية، أو التي تسعى إلى فرض إجراءات أحادية بالقوة.
وجددت اتهامها لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي “المنحل” عيدروس الزبيدي بتعطيل عملها ودعم مجاميع مسلحة من شأنها تهديد السلم الأهلي والإضرار بالعملية الانتقالية والجهود الحميدة التي يدعمها مجلس الأمن لتحقيق التسوية الشاملة في البلاد.
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني يسقط عضوية عيدروس الزبيدي في المجلس ويحيله للنائب العام بتهمة الخيانة
ومن اللافت أن هذا الموقف الحكومي وجد صدىً سريعاً في عدد من أبرز الصحف السعودية، التي خصصت مساحات واسعة لمتابعة التطورات القضائية والسياسية المرتبطة بالزبيدي، في حين اعتبر سياسيون أن المطالبة اليمنية لمجلس الأمن جاءت بإيعاز من المملكة العربية السعودية.
صحيفة “الرياض” ذهبت إلى أبعد من مجرد نقل الأخبار، حيث نشرت تقريراً مطولاً تحت عنوان: “الخيانة العظمى وقضايا الفساد واستغلال النفوذ تطوق رقبة عيدروس الزبيدي”، ركز على الجوانب القانونية المتعلقة بجرائم التمرد المسلح والاتصال بجهات أجنبية، مستعرضاً مواد من قانون الجرائم والعقوبات اليمني، قبل أن ينتقل إلى ملفات تتعلق بإدارة الموارد العامة والأراضي والعقارات وإيرادات الموانئ والضرائب والجبايات.
ولم يقتصر التقرير على الاتهامات السياسية، بل قدم صورة موسعة لما وصفه بملفات النفوذ الاقتصادي المرتبطة بالانتقالي، متناولاً قضايا الأراضي في عدن، والواجهة البحرية، وقطاع النفط، وشبكات الشركات، وإعادة تشكيل المؤسسات الحكومية، في محاولة لرسم صورة متكاملة تربط بين النفوذ السياسي والاقتصادي للمجلس الانتقالي.
أما صحيفة “عكاظ” فقد ركزت على البعد القضائي، من خلال إبراز قرار النائب العام اليمني بالحجز التحفظي على أموال المجلس الانتقالي وحساباته المصرفية، ووصفت الإجراء بأنه “ضربة قانونية” تستهدف حماية المال العام ومكافحة الفساد وغسل الأموال.
وفي مادة أخرى، أبرزت الصحيفة اتهام مندوب اليمن لدى الأمم المتحدة للزبيدي بارتكاب “الخيانة العظمى”، مع التركيز على اتهامات تتعلق بدعم جماعات مسلحة وتعطيل عمل مؤسسات الدولة وعرقلة العملية السياسية.
بدورها، سلطت صحيفة “الشرق الأوسط” الضوء على المسار الدولي للتحركات الحكومية، من خلال تغطية مطالبة الحكومة اليمنية مجلس الأمن بتحديث قائمة العقوبات الدولية ضد معرقلي السلام.
كما تناولت قرار الحجز التحفظي على أموال المجلس الانتقالي باعتباره جزءاً من إجراءات أكثر حزماً اتخذتها السلطات اليمنية في مواجهة المجلس.
وقاد رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي، خلال الفترة من 3 ديسمبر/كانون الأول وحتى 7 ديسمبر/كانون الثاني تمرداً مسلحاً على الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والتي كان يشغل فيها منصب نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني.
ونجحت قوات الزبيدي المدعومة من الإمارات العربية المتحدة، في اجتياح محافظتي حضرموت والمهرة، وطرد الحكومة المعترف بها دولياً الأمر الذي دفع راعية المبادرة الخليجية المملكة العربية السعودية للتدخل بدعوة من رشاد العليمي لاستعادة المحافظتين.
لكن قوات تابعة للحكومة اليمنية مدعومة من السعودية تمكنت من استعادة السيطرة على المحافظتين، وبدء عملية لتسلم المحافظات التي كانت تحت سيطرة الانتقالي، فيما تقول تقارير إن رئيس الانتقالي تمكن من الفرار بحراً إلى أرض الصومال ومن ثم إلى الامارات.
وفي 7 يناير/كانون الثاني الماضي أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، قراراً بإسقاط عضوية عيدروس الزبيدي في المجلس وإحالته إلى النائب العام بتهمة الخيانة العظمى.
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني يسقط عضوية عيدروس الزبيدي في المجلس ويحيله للنائب العام بتهمة الخيانة
وبحسب القرار الرئاسي، إنه ثبت قيام الزبيدي بالإساءة للقضية الجنوبية واستغلالها لارتكاب انتهاكات جسيمة ضد المدنيين، والإضرار بمركز الجمهورية اليمنية سياسيا واقتصاديا، والاعتداء على الدستور والسلطات الدستورية، وعرقلة جهود الدولة في مواجهة الانقلاب والتمرد، وإثارة الفتنة الداخلية والتمرد العسكري، وفقا لما جاء بوكالة الأنباء اليمنية الرسمية.
مرتبط
الوسوم
مجلس الأمن
عيدروس الزُبيدي
نسخ الرابط
تم نسخ الرابط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news