عاد الشيخ القبلي والقيادي في "الحراك التهامي"، عبد الرحمن مكرم، إلى العاصمة اليمنية صنعاء الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، وذلك بعد أشهر قليلة من إعلان انشقاقه عن الجماعة وانضمامه للحكومة الشرعية والتحالف.
وجاء الإعلان عن عودة "مكرم" عبر القيادي البارز في مليشيا الحوثي، "محمد عياش قحيم" المعين وزيراً للنقل والأشغال في حكومة الحوثيين غير المعترف بها، والذي نشر ترحيباً رسمياً بمكرم.
وقال "قحيم" في منشور على منصة "إكس" تابعته "الهدهد" "صنعاء عودة الشيخ عبد الرحمن مكرم.. لا مكان لبيع الأوطان في أبناء الشعب اليمني الكريم إلا من غضب الله عليهم.. أهلاً وسهلاً شيخ عبد الرحمن مكرم عضو مجلس الشورى".
وتأتي هذه العودة العكسية لتقلب الطاولة على الترتيبات السياسية التي حظي بها "مكرم" عقب خروجه من مناطق الحوثيين قبل أشهر، ففي منتصف مارس/ آذار الماضي غادر الشيخ مكرم، وهو أحد الوجوه القبلية في تهامة، مناطق سيطرة الحوثيين متوجهاً إلى مدينة المخا (غربي تعز).
ونُظر إلى خطوته حينها على أنها ضربة قوية للحوثيين في تهامة، نظراً لثقله الاجتماعي كأحد مؤسسي "الحراك التهامي"، وعضويته في مجلس الشورى التابع للحوثيين بصنعاء.
وفي أواخر الشهر ذاته حظي "مكرم" باستقبال رفيع وترحيب واسع من قِبل أقطاب الشرعية، حيث التقى في المخا بعُضو مجلس القيادة الرئاسي، قائد قوات المقاومة الوطنية "طارق صالح"، الذي احتفى بقرار انضمامه لصف الشرعية.
كما ظهر "مكرم" في 14 مايو/أيار الماضي في العاصمة السعودية "الرياض" برفقة محافظ الحديدة المعين من الحكومة المعترف بها "الحسن طاهر"، خلال لقاء أشار إليه وزير الدولة وليد القديمي في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي.
ولم تتضح حتى الآن الأسباب التي دفعت الشيخ عبدالرحمن مكرم إلى العودة مجدداً إلى مناطق سيطرة الحوثيين، كما لم يصدر عنه أي تعليق رسمي يوضح ملابسات هذه الخطوة أو دوافعها.
وفي الوقت نفسه تفتح عودة الشيخ عبد الرحمن مكرم إلى صنعاء مجدداً الباب أمام تساؤلات واسعة حول أسباب فشل الحكومة الشرعية في "احتواء" الرموز القبلية والسياسية المنشقة عن الحوثيين، وعجزها عن تقديم ضمانات أو بيئة جاذبة تدفعهم للاستقرار في مناطقها، وهو ما يمنح الجماعة فرصة لاستغلال هذه العودة سياسياً وإعلامياً للترويج لـ"تفكك جبهة خصومها".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news