عدن - الأربعاء:
أكد دولة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني، التزام الحكومة بتقديم كافة أوجه الدعم المتاحة لتطوير قطاع التعليم العالي وتذليل الصعاب أمام الهيئات التدريسية والطلاب، مشدداً على أهمية تعزيز البحث العلمي وتمكين الجامعات من القيام بدورها الوطني والتنموي في إعداد الكفاءات وتأهيل الموارد البشرية القادرة على قيادة مسار التنمية وإعادة بناء مؤسسات الدولة.
جاء ذلك خلال لقاء جمعه، في العاصمة المؤقتة عدن، اليوم الأربعاء، برؤساء جامعات عدن الدكتور الخضر لصور، وأبين الدكتور محمود الميسري، ولحج الدكتور أحمد مهدي فضيل، حيث جرى بحث أوضاع الجامعات والتحديات التي تواجه العملية التعليمية والأكاديمية، والاحتياجات الملحة لضمان استمرارية الأداء الأكاديمي وتحسين جودة التعليم العالي، إلى جانب مستوى تنفيذ قرار مجلس الوزراء بشأن تنفيذ الأثر المالي للترقيات العلمية للكوادر الأكاديمية وأعضاء هيئة التدريس في الجامعات.
واعتبر الزنداني أن الجامعات تمثل ركيزة أساسية في بناء الإنسان وصناعة المستقبل، ومصدراً رئيسياً للخبرات والكفاءات الوطنية، داعياً إلى تعزيز دورها في إنتاج المعرفة والبحث العلمي وتقديم الرؤى والحلول العلمية للتحديات الاقتصادية والتنموية والإدارية التي تواجه البلاد. وشدد على ضرورة تعزيز التنسيق والتكامل بين الجامعات الحكومية وتبادل الخبرات والبرامج الأكاديمية والبحثية، بما ينعكس إيجاباً على جودة التعليم ومخرجاته ويعزز مساهمة الجامعات في تحقيق التنمية وخدمة المجتمع.
وفي سياق آخر، استقبل رئيس الوزراء وزير الخارجية، اليوم الأربعاء في عدن، الممثل المقيم لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" في اليمن بيتر هونكيز، في زيارة وداعية بمناسبة انتهاء فترة عمله، وأشاد بالجهود التي بذلها خلال فترة عمله في دعم القطاعات الحيوية في اليمن، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والمياه والتغذية وحماية الطفولة، وبما قام به من تعزيز التعاون والشراكة مع الحكومة اليمنية وتنسيق التدخلات الإنسانية والتنموية الموجهة للأطفال والنساء والفئات الأكثر احتياجاً، متمنياً له التوفيق في مهامه المقبلة، ومؤكداً حرص الحكومة على مواصلة تعزيز الشراكة مع اليونيسف وسائر وكالات الأمم المتحدة بما يضمن توجيه الدعم نحو الأولويات الوطنية والاحتياجات الفعلية للمواطنين.
من جهته، أعرب ممثل اليونيسف عن شكره للحكومة اليمنية على ما لقيه من تعاون وتسهيلات خلال فترة عمله، مؤكداً أن اليمن سيظل يحظى باهتمام المنظمة ودعمها، وأن اليونيسف ستواصل العمل بالشراكة مع الحكومة والجهات المانحة لتوسيع برامجها ومشاريعها الهادفة إلى تحسين أوضاع الأطفال والنساء وتعزيز فرص التعافي والتنمية.
كما استقبل رئيس الوزراء وزير الخارجية، في عدن، المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية بالإنابة في اليمن لورينت بوكيرا، حيث جرى بحث آفاق التعاون المشترك وتقييم مستوى تنفيذ خطط الاستجابة الإنسانية، إضافة إلى آليات الانتقال من مرحلة الإغاثة الطارئة إلى مسار التنمية المستدامة. واستعرض الجانبان الشراكة القائمة بين الحكومة والوكالات الأممية، وسبل تذليل الصعاب أمام المنظمات الدولية لضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها، إلى جانب انتهاكات مليشيا الحوثي ضد العمل الإنساني والإغاثي واستمرار اختطافها لعدد من الموظفين الأمميين، ونقل مقرات مكاتب منظمات ووكالات الأمم المتحدة إلى عدن.
وأكد الزنداني حرص الحكومة على تطوير الشراكة الاستراتيجية مع الأمم المتحدة ومختلف وكالاتها وبرامجها بما ينسجم مع أولوياتها واحتياجات المواطنين، لافتاً إلى أن الحكومة تنفذ حزمة من الإصلاحات الاقتصادية والإدارية والمالية، وتتطلع إلى دعم أممي ودولي أكبر لمساندة هذه الجهود، مؤكداً أن نجاح الإصلاحات يتطلب شراكة حقيقية مع المجتمع الدولي تركز على بناء المؤسسات وتعزيز قدراتها وتمكينها من القيام بواجباتها تجاه المواطنين.
من جانبه، أشاد المسؤول الأممي بالتسهيلات التي تقدمها الحكومة اليمنية للبعثات والمنظمات الدولية، مؤكداً التزام الأمم المتحدة بمواصلة حشد الدعم الدولي لتغطية الفجوة التمويلية في خطة الاستجابة الإنسانية، ومجدداً التأكيد على الحرص على التنسيق الوثيق مع الحكومة لمواءمة التدخلات الإنسانية مع أولويات التعافي الاقتصادي التي تقودها الحكومة.
حضر اللقاءات مدير مكتب رئيس الوزراء الدكتور علي عطبوش، ورئيس دائرة المنظمات الدولية بوزارة الخارجية السفير مثنى العامري.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news