وقّعت الجمهورية اليمنية، اليوم، اتفاقية مع جمعية ومتحف فينكلمان الألماني بمدينة شتندال، تهدف إلى تنظيم وضع عدد من الممتلكات الثقافية اليمنية التابعة لمجموعة الدبلوماسي الألماني الراحل فيرنر داوم، بما يحفظ حقوق اليمن في استعادتها مستقبلاً ويعزز التعاون في مجال حماية التراث الثقافي.
ووقّع الاتفاقية عن الجانب اليمني سفير الجمهورية اليمنية لدى ألمانيا لؤي الإرياني، وعضو وحدة الاتصال الدولي في النيابة العامة والمكلّف بمتابعة قضايا الآثار المهرّبة محمد عطبوش، فيما وقّعها عن الجانب الألماني مدير متحف فينكلمان الدكتور ماكس كونتزه.
وتأتي هذه الاتفاقية في إطار الجهود التي تبذلها الحكومة اليمنية لمتابعة واستعادة الآثار والممتلكات الثقافية اليمنية الموجودة خارج البلاد، والحفاظ على الإرث الحضاري اليمني الذي تعرض خلال السنوات الماضية لمخاطر متعددة شملت التهريب والاتجار غير المشروع بالآثار.
وبموجب الاتفاقية، ستبقى القطعتان الأثريتان محل الاتفاق محفوظتين لدى متحف فينكلمان لأغراض الحفظ والصون والعرض العلمي والثقافي، مع اعتراف الجانب الألماني الكامل بحق الجمهورية اليمنية في ملكيتهما، واحتفاظها بحق استعادتهما ونقلهما إلى اليمن في أي وقت عبر القنوات الدبلوماسية وبالتنسيق بين الطرفين.
وأكد الجانبان أن الاتفاقية تمثل نموذجاً للتعاون الثقافي الدولي القائم على احترام التراث الإنساني وحقوق الدول في ممتلكاتها الثقافية، كما تعكس حرص المؤسسات الألمانية على التعاون مع السلطات اليمنية في حماية الآثار والحفاظ عليها وفق المعايير الدولية.
ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها إنجازاً مهماً في مسار استعادة الآثار اليمنية المنتشرة خارج البلاد، خاصة في ظل الجهود المتواصلة التي تبذلها الجهات المختصة لتعقب القطع الأثرية المهربة واستعادة الممتلكات الثقافية التي تمثل جزءاً أصيلاً من الهوية التاريخية والحضارية لليمن.
وتعد مجموعة الدبلوماسي الألماني الراحل فيرنر داوم من المجموعات المعروفة المرتبطة بالتراث اليمني، حيث ضمت خلال فترة عمله في اليمن عدداً من القطع والمقتنيات ذات القيمة التاريخية والثقافية، الأمر الذي يجعل أي اتفاق يضمن حقوق اليمن في هذه الممتلكات خطوة مهمة في مسار حماية الإرث الحضاري الوطني للأجيال القادمة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news