الجنوب اليمني: غرفة الأخبار
أثار قرار رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي تعيين قائد عسكري سبق أن وجّه انتقادات لاذعة للحكومة المعترف بها دولياً ومؤسساتها العسكرية، موجة واسعة من التساؤلات في الأوساط السياسية والعسكرية، لا سيما أن المنصب الجديد يتعلق بأحد أكثر الأجهزة العسكرية حساسية في البلاد.
وقضى القرار الجمهوري رقم (130) لسنة 2026 بتعيين العميد ثابت قاسم عبدالله سعيد مثنى ناصر، المعروف بـ”ثابت الردفاني”، رئيساً لهيئة الاستخبارات والاستطلاع في الجيش اليمني، مع ترقيته إلى رتبة لواء، كما شمل القرار تعيين العميد الركن موفق محمد عبدالله منصور مقبل حزام نائباً لرئيس الهيئة مع ترقيته إلى الرتبة ذاتها.
ويأتي هذا التعيين بعد أشهر من ظهور الردفاني في تسجيل مصور خلال فعالية للمجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، شن فيه هجوماً حاداً على الحكومة الشرعية، واصفاً إياها بـ”الهزيلة”، كما قال إن الجيش الحكومي “لا يوجد إلا في الكشوفات”، في تصريحات أثارت حينها جدلاً واسعاً.
وتضمنت مواقف الردفاني السابقة إشادات برئيس المجلس الانتقالي المنحل عيدروس الزبيدي، الذي وصفه بـ”الرئيس” و”الأب الروحي”، إلى جانب انتقادات لاتفاقات ما بعد عام 1994، واعتباره الوحدة اليمنية “وحدة غادرة”، فضلاً عن مطالبته المجتمع الدولي بالاعتراف بما وصفه بحقوق أبناء الجنوب.
وأعاد القرار الرئاسي فتح النقاش حول معايير شغل المناصب العسكرية والأمنية العليا، خصوصاً في ظل الحرب المستمرة والحاجة إلى تعزيز تماسك المؤسسة العسكرية الرسمية وتوحيد خطابها السياسي والعسكري.
ولم تصدر الجهات الرسمية أي توضيحات بشأن خلفيات التعيين أو مدى تأثير التصريحات السابقة للمسؤول المعين على مهامه الجديدة، فيما يأتي القرار ضمن سلسلة تغييرات تشهدها المؤسسات العسكرية والأمنية خلال المرحلة الراهنة.
مرتبط
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news