طالبَ أولياء أمور وطلاب في مدينة تعز الجهات المختصة بسرعة التدخل لتنظيف وتعقيم عدد من المدارس التي استُخدمت خلال أيام عيد الأضحى في ذبح الأضاحي، وذلك بالتزامن مع الاستعدادات لانطلاق امتحانات الثانوية العامة، وسط مخاوف من تأثير المخلفات المتبقية على البيئة التعليمية والصحية داخل تلك المرافق.
وأفاد طلاب بأنهم فوجئوا عند عودتهم إلى بعض المدارس بوجود آثار للذبح ومخلفات عضوية وروائح غير مستحبة في عدد من الساحات والمرافق، مؤكدين أن هذه الأوضاع انعكست سلبًا على استعداداتهم النفسية وتركيزهم في فترة تُعد من أهم المراحل الدراسية في حياتهم الأكاديمية.
وقال عدد من الطلاب إن القلق المصاحب للامتحانات يتضاعف مع وجود الذباب والروائح المنتشرة داخل محيط المدرسة، مشيرين إلى أن الأجواء الحالية لا تساعد على المراجعة أو الاستعداد الذهني للاختبارات بالشكل المطلوب.
وفي السياق، عبّر أولياء أمور عن استيائهم من استمرار بعض آثار الذبح داخل المدارس، معتبرين أن المؤسسات التعليمية يجب أن تكون مهيأة بالكامل لاستقبال الطلاب، لا أن تحتاج إلى عمليات تنظيف وتعقيم قبل بدء الامتحانات.
كما أشار سكان بالقرب من بعض المدارس إلى أن بقاء المخلفات لفترات طويلة بعد انتهاء عمليات الذبح، خصوصًا مع ارتفاع درجات الحرارة، ساهم في انتشار الروائح وجذب أعداد كبيرة من الحشرات، ما أثار مخاوف تتعلق بالصحة العامة والنظافة البيئية.
ويرى مختصون في المجال التربوي أن البيئة المدرسية تمثل عنصرًا أساسيًا في تحسين الأداء الدراسي للطلاب، مؤكدين أن المشاهد المرتبطة بمخلفات الذبح والروائح النفاذة قد تؤثر على الاستقرار النفسي والتركيز الذهني، خاصة لدى طلاب الثانوية العامة الذين يستعدون لاختبارات تحدد مسارهم الجامعي.
ووفقًا لشهادات متطابقة، فإن بعض الطلاب باتوا يتجنبون الحضور المبكر إلى المدارس أو البقاء فيها لفترات طويلة بسبب الأوضاع القائمة، مطالبين بمعالجة المشكلة بشكل عاجل قبل بدء الامتحانات.
ودعا ناشطون تربويون وأولياء أمور السلطات المحلية وإدارات المدارس إلى تنفيذ حملات شاملة للنظافة والتعقيم، وإزالة جميع المخلفات بصورة كاملة، بما يضمن توفير بيئة آمنة وصحية للطلاب خلال فترة الاختبارات.
وأكدوا أن نجاح العملية الامتحانية لا يرتبط فقط بتوفير القاعات والأسئلة والكوادر الإشرافية، بل يبدأ من تهيئة بيئة تعليمية مناسبة تمنح الطلاب الشعور بالراحة والاستقرار النفسي.
ورغم المكانة الدينية والاجتماعية الكبيرة لشعيرة الأضحية، يرى مواطنون أن تنظيم مواقع الذبح بعيدًا عن المدارس والمؤسسات التعليمية بات ضرورة للحفاظ على المرافق العامة وضمان جاهزيتها لاستقبال الطلاب، خصوصًا في المواسم الدراسية الحساسة.
ومع اقتراب موعد امتحانات الثانوية العامة، تتزايد التساؤلات حول مدى قدرة الجهات المعنية على إنهاء أعمال التنظيف والتعقيم في الوقت المناسب، بما يكفل للطلاب أداء اختباراتهم في أجواء ملائمة بعيدًا عن أي مؤثرات قد تعيق تركيزهم أو تؤثر على تحصيلهم العلمي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news