كشفت وكالة “تسنيم” الإيرانية شبه الرسمية عن توجهات إيرانية محتملة لتوسيع دائرة التصعيد في المنطقة عبر استخدام مليشيا الحوثي كورقة ضغط ضد الملاحة الدولية في مضيق باب المندب، في خطوة قد تهدد أحد أهم الشرايين البحرية للتجارة العالمية.
ووفقاً لما أوردته الوكالة المقربة من الحرس الثوري الإيراني، فإن طهران تدرس نقل المواجهة إلى ممرات بحرية استراتيجية خارج مضيق هرمز، بالتزامن مع تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة واستمرار المواجهات العسكرية بين إسرائيل وحزب الله المدعوم من إيران في لبنان.
وأشارت الوكالة إلى أن إيران أوقفت مسار المفاوضات غير المباشرة مع واشنطن، وأن خيارات التصعيد المطروحة لم تعد تقتصر على مضيق هرمز، بل تشمل أيضاً باب المندب، الذي يمثل نقطة عبور رئيسية للتجارة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية.
وزعمت “تسنيم” أن ما وصفته بـ”الحصار الكامل لمضيق هرمز” إلى جانب “تفعيل جبهات أخرى تشمل باب المندب” أصبح ضمن الخيارات المطروحة لدى إيران وحلفائها الإقليميين، في إطار الرد على العمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة وحلفائها في المنطقة.
ويثير هذا الطرح مخاوف متزايدة من احتمال دفع الحوثيين نحو تنفيذ هجمات جديدة ضد السفن التجارية والعسكرية في البحر الأحمر، الأمر الذي قد يفاقم الاضطرابات القائمة في حركة الملاحة الدولية ويهدد سلاسل الإمداد العالمية.
ويُعد مضيق باب المندب أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط والبضائع بين آسيا وأوروبا، ما يجعل أي تهديد لأمنه مصدر قلق مباشر للأسواق الدولية وشركات الشحن العالمية.
تحركات أمريكية قرب باب المندب تثير قلق إيران واستنفار الحوثيين
وكانت مليشيا الحوثي قد نفذت خلال الفترات الماضية سلسلة هجمات استهدفت سفناً تجارية وعسكرية في البحر الأحمر، ما أجبر العديد من شركات النقل البحري على تغيير مساراتها بعيداً عن المنطقة، متسبباً في ارتفاع تكاليف الشحن وتأخير حركة التجارة.
وتأتي هذه التهديدات في وقت تتزايد فيه المؤشرات على سعي إيران لاستخدام أذرعها المسلحة في المنطقة لفرض مزيد من الضغوط على خصومها، الأمر الذي يضع باب المندب مجدداً في قلب التوترات الإقليمية ويهدد بتحويله إلى ساحة مواجهة جديدة ذات تداعيات دولية واسعة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news