أكد الناشط السياسي عارف ناجي علي أن تصاعد بعض الكتابات التي تتناول تجربة الرئيس اليمني السابق بعد رحيله، يعكس في كثير من الأحيان نزعة نحو تصفية الحسابات أكثر من كونه نقدًا موضوعيًا يهدف إلى التقييم واستخلاص الدروس.
وقال عارف ناجي في تصريح صحفي إن “النقد حق مشروع، بل وضرورة وطنية، لكنه يفقد قيمته حين يأتي متأخرًا، وبنبرة حادة لم تكن حاضرة بنفس الجرأة أثناء وجود المسؤول في موقع السلطة”، مشيرًا إلى أن ذلك يطرح تساؤلات حول دوافع بعض الطروحات التي تظهر بعد انتهاء المرحلة.
وأوضح أن اختزال تعقيدات المشهد اليمني في شخص واحد يمثل قراءة قاصرة، مؤكداً أن ما شهدته البلاد خلال السنوات الماضية هو نتيجة تداخل عوامل متعددة، تشمل صراعات داخلية، وتدخلات إقليمية، وانهيار مؤسسات الدولة، إضافة إلى أخطاء مشتركة من مختلف القوى السياسية والإعلامية.
وأضاف أن تجاهل السياق الذي جاءت فيه المرحلة الانتقالية بعد عام 2011 يُعد خللًا في التحليل، حيث تسلّم الرئيس السابق مسؤولياته في ظل وضع هش ومعقد، وليس في إطار دولة مستقرة يمكن الحكم عليها بمعايير تقليدية.
وحذر عارف ناجي من خطورة بعض الكتابات التي “تعيد تشكيل الوعي العام بصورة انتقائية”، عبر تحميل طرف واحد كامل المسؤولية، وإغفال الأدوار المشتركة لبقية الفاعلين، معتبراً أن ذلك قد يساهم في تكريس روايات غير متوازنة تخدم توجهات معينة.
وأكد أن “الإنصاف يقتضي الاعتراف بالأخطاء دون إقصاء بقية الأطراف من المسؤولية”، داعيًا إلى تبني خطاب نقدي مسؤول يهدف إلى فهم التجربة بعمق، بدل الاكتفاء بإدانتها، لأن “بناء الأوطان يبدأ من قراءة عادلة للماضي، لا من محاكمته بانفعال أو وفق أجندات مسبقة”
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news