يعاني الكثير من اليمنيين في سلطنة عُمان الشقيقة، من وضع كارثي ومعاناة رهيبة وتتسبب تلك المعاناة المؤلمة والقاسية بفقدانهم كل أموالهم ومدخراتهم، بعد ان تم فرض غرامات عالية تقصم ظهورهم، وتضيع الجهود الشاقة التي بذلوها، وتكلفهم مبالغ طائلة لا قدرة لهم على دفعها، ويضطر الكثيرون منهم للإتصال بأهلهم في اليمن للمساعدة وطلب الأموال حتى يتمكنوا من دفع تلك الغرامات.
هذه المأساة والكارثة المروعة يعاني منها السائقين اليمنيين اثناء دخول شاحناتهم المحملة بالمنتجات الزراعية إلى سلطنة عُمان عبر منفذ المزيونة الحدودي، حيث مسموح لهم بالبقاء أسبوع واحد فقط، بعدها تفرض غرامة 50 ريال عُماني عن كل يوم تأخير، وهو مبلغ هائل، إذ يساوي هذا المبلغ زهاء 500 ريال سعودي، وهو أمر يصيب السائقين بالجنون، فتلك الغرامات تحرمهم من توفير قوت أسرهم بالإضافة إلى الجهد الشاق الذي يبذلونه للوصول إلى السلطنة، والذي قد يستغرق نصف شهر، فيذهب كل ذلك الجهد أدراج الرياح، بالإضافة إلى الغرامات الكبيرة التي تجعل بعضهم يلجأ للاستدانة لتسديد المبلغ.
المعروف عن الشعب العُماني بأنه من أنبل وأطيب الشعوب العربية، وهم مهذبون ويتمتعون بأخلاق عالية، وكذلك هو الحال بقائدهم الحكيم السلطان "هيثم بن طاهر" المعروف بالحكمة والشجاعة والمرؤة وحسم الأمور بطريقة حكيمة ومتزنة، وهذا ما يجعل أولئك المساكين يأملون في التدخل الإنساني العاجل للسلطان هيثم لحل هذه المعضلة التي يعاني منها السائقين اليمنيين، فالشعبين اليمني والعُماني، شقيقان وجاران يكنان الود والمحبة لبعضهما البعض.
ستكون لفتة إنسانية في غاية الروعة لوقف معاناة اليمنيين وهو أمر غير مستغرب من السلطان "هيثم" الذي عرف بمواقفه النبيلة إزاء أبناء اليمن والوقوف إلى جانبهم في كل الظروف، خاصة وأن سائقي الشاحنات العُمانيين يتم استقبالهم في اليمن بكل ود وترحاب ولا تفرض عليهم أية غرامات، ويسمح لهم بالبقاء حسب الحاجة دون فرض أي غرامات، إضافة إلى أن التوجيهات الكريمة من قبل السلطان "هيثم" لإلغاء هذه الغرامات، وإعفاء السائقين منها، ستترك أثر طيب ليس فقط للسائقين، بل سيشمل الاثر نفوس ملايين اليمنيين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news