تهاني المسؤولين على خشبة مسرح مليء بالجثث

بيس هورايزونس             عدد المشاهدات : 113 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
تهاني المسؤولين على خشبة مسرح مليء بالجثث

الفجوة الموجودة بين السلطة اليمنية وبين الواقع المعاش وحياة الناس ومعاناتهم، فجوة كبيرة جدًا، اتسعت عامًا بعد آخر، حتى أصبحت السلطة تعيش في عالم، والناس تعيش في عالم آخر. هوة سحيقة جعلت المسؤولين عاجزين عن رؤية الهموم الحقيقية للمواطنين، أو استيعاب حجم المعاناة اليومية التي تطحن الأسر اليمنية تحت رحى الفقر والجوع وغلاء المعيشة وانهيار الخدمات الأساسية.

طبعًا، هذه الفجوة العميقة جعلت المواطن لا يثق اطلاقا بأي مسؤول ، ورسّخت قناعة مؤلمة لدى كثير من اليمنيين بأنهم تُركوا وحدهم في مواجهة أعباء الحياة القاسية وتقلباتها اليومية، بينما السلطة مجرد ديكور شكلي للمناسبات الوطنية فقط، في حين كان يُفترض أن تكون هي طوق نجاة وإنقاذ للمواطن، لا أن تتجاهله هكذا.

صار المواطن المطحون، كلما رأى مسؤولًا يخطب خلف الشاشة من بروج عالية ومشيدة، يبتسم باستهزاء وألم في الوقت نفسه على مسؤولين يراهم مجرد مهرجين على مسرح يمتلئ بالجثث. هكذا هو الحال حينما تتفتت جسور الثقة بين الحاكم والمحكوم، فتصبح الخطب والوعود مجرد هراء ووهم وفقاعات صابونية تتبدد في الهواء.

للأسف الشديد، صرنا وخلال 11 عامًا من الحرب لا نرى إلا سلطة متعالية متغطرسة متكبرة تتعامل مع الناس من بروج عالية، بعيدة كليًا عن نبض الشارع ومعاناة المواطنين، سلطة لا تستحق أن تبقى. فشعبيتك ونجاحك لا تصنعهما الأبراج، بل مدى قربك من الناس وتلمس أوضاعهم ومساعدتهم في تخطي أزماتهم. لأن الذين نزلوا إلى الميدان وشاركوا شعوبهم همومهم وأحلامهم هم فقط من يستحقون البقاء، وهم من نجحوا في إدارة بلدانهم، لا المتعالي في بروج مشيدة كحال الذين عندنا.

يعني حكومة ومسؤولين ومدراء يطلون علينا بتهاني العيد من خلف الميكروفونات والورود الاصطناعية، بينما الناس معيشتهم في الحضيض، مطحونون طحنًا، يبحثون عن قطرة ماء، وقليل من الكهرباء، وفتات راتب. ماذا تفعل لهم تهانيكم الجوفاء المتعالية تلك، وأنتم تتجاهلون أنين الفقراء والجوعى وكأنه لا يعنيكم؟

المصيبة الكبرى أن معنا حكومتين في الشمال والجنوب، وهذه الفجوة والمأساة موجودة في جميع محافظات اليمن، ولا تستثني أي محافظة سواء في نطاق الشرعية أو الحوثي، ولا أحد أحسن من أحد، فكلاهما للأسف الشديد حكومات شكلية تعتاش على الميكروفونات والخطابات المزركشة، بينما المواطن الغلبان يستحق السحق، والمسؤولون يتسابقون على الميكروفونات والابتسامات الصفراء عشان الصورة تطلع حلوة.

لم يعد هناك شيء في جعبة حرفي سوى المرارة المفرطة على ما وصلنا إليه من قاعٍ مُخزٍ ومؤلم بوجود مسؤولين لا همّ لهم إلا أنفسهم، ويبتعدون عن الناس بُعد المشرق عن المغرب.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل غارات جوية عنيفة تهز العاصمة صنعاء

عدن الغد | 2945 قراءة 

الجيش الأميركي: 20 سفينة حربية ومئات الطائرات وآلاف الجنود في حالة تأهب لتنفيذ حصار إيران

حشد نت | 2120 قراءة 

انفجارات عنيفة تهز صنعاء.. مصادر تكشف التفاصيل

عدن نيوز | 1881 قراءة 

بيان جديد لمليشيا الحوثي حول استهداف سفينة في ميناء دمياط بمصر

المشهد اليمني | 1814 قراءة 

القوات اليمنية تضبط توكل قبل وصولها إلى مناطق الحوثيين وتقتادها إلى عدن للتحقيق.. قادمة من عُمان

نافذة اليمن | 1669 قراءة 

غارات جوية عنيفة تضرب صنعاء وانفجارات تهز أحياء العاصمة

شمسان بوست | 1576 قراءة 

انفجارات عنيفة تهز العاصمة صنعاء

الميثاق نيوز | 1382 قراءة 

قيادي بالمجلس الانتقالي يعلن استقالته وولاءه للوحدة اليمنية ودولة الشرعية

عدن الغد | 1286 قراءة 

مصادر عسكرية تكشف سبب الإنفجار الذي هز العاصمة صنعاء وخلف قتلى من القوة الصاروخية

شبكة اليمن الاخبارية | 1226 قراءة 

عاجل.. تحرك عسكري سعودي هام بشأن الحوثيين 

موقع الأول | 1065 قراءة