في موسم حج اتسم بمستوى عالٍ من التنظيم والجاهزية، نجحت وزارة الأوقاف والإرشاد اليمنية في تنفيذ خطة تشغيلية متكاملة لخدمة الحجاج اليمنيين خلال موسم حج 1447هـ ـ 2026م، بقيادة وزير الأوقاف والإرشاد رئيس مكتب شؤون حجاج اليمن، تركي بن عبدالله الوادعي، عبر منظومة إدارية وميدانية شملت مختلف مراحل الرحلة الإيمانية، بدءاً من المنافذ البرية والجوية وحتى المشاعر المقدسة.
وجاءت هذه الجهود تنفيذاً لتوجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي وأعضاء المجلس، وبدعم مباشر من الحكومة اليمنية، إلى جانب تنسيق واسع مع الجهات المختصة في المملكة العربية السعودية، التي قدمت تسهيلات كبيرة ساهمت في إنجاح الموسم وتعزيز مستوى الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.
وباشرت الوزارة تنفيذ خطتها التشغيلية مبكراً عبر منفذ الوديعة البري، حيث تابع الوزير الوادعي الاستعدادات النهائية لاستقبال الحجاج، بالتزامن مع وصول أولى الرحلات البرية القادمة من المحافظات اليمنية، ضمن ترتيبات تنظيمية هدفت إلى تسهيل حركة العبور وإنهاء الإجراءات بسلاسة.
وتمكنت الوزارة من استكمال تفويج كامل الحصة اليمنية البالغة 21 ألفاً و98 حاجاً، توزعوا بين النقل البري عبر منفذ الوديعة والرحلات الجوية، ضمن خطة تفويج خضعت لإشراف ميداني مباشر ومتابعة متواصلة لضمان انسيابية التنقل والوصول الآمن إلى الأراضي المقدسة.
وشهد الموسم حضوراً ميدانياً مكثفاً من قيادة الوزارة، حيث نفذ الوزير الوادعي سلسلة من الجولات التفقدية شملت مساكن الحجاج في مكة المكرمة والمدينة المنورة، إضافة إلى مواقع الإعاشة والخدمات، للاطلاع على مستوى الأداء والتأكد من الالتزام بمعايير الجودة والرعاية الصحية والغذائية.
كما تضمنت الجولات زيارات مفاجئة لمطابخ الإعاشة والمتعهدين، جرى خلالها تقييم آليات إعداد وتوزيع الوجبات، ومراجعة معايير السلامة الصحية، إلى جانب الاستماع المباشر لملاحظات الحجاج واحتياجاتهم، بما يعزز من جودة الخدمات المقدمة.
وأكد الوزير الوادعي خلال لقاءاته الميدانية أن خدمة الحجاج تمثل أولوية وطنية ودينية، مشدداً على ضرورة الالتزام بالرقابة المستمرة والتعامل الفوري مع أي اختلالات أو أوجه قصور، مع توجيه اللجان المختصة برفع مستوى الجاهزية خلال مراحل التصعيد إلى المشاعر المقدسة.
وأدارت بعثة الحج اليمنية الموسم عبر منظومة تشغيلية ضمت 18 لجنة إشرافية وميدانية تولت مهام التفويج والنقل والإسكان والإعاشة والإرشاد والرعاية الصحية، إضافة إلى تنظيم حركة الحجاج في المشاعر المقدسة والإشراف على المخيمات وخطط العودة، بما يضمن سير العمليات بكفاءة عالية.
وفي الجانب الصحي، أولت الوزارة اهتماماً خاصاً بالرعاية الطبية، خاصة لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة، من خلال تشغيل العيادات الطبية على مدار الساعة، ونشر الفرق الصحية داخل مقار السكن والمشاعر المقدسة، وربطها بمستشفيات سعودية متخصصة لضمان سرعة الاستجابة للحالات الطارئة.
كما واصلت اللجان المختصة متابعة خدمات الإعاشة داخل المخيمات والمساكن، والتأكد من تطبيق المعايير الصحية والغذائية المعتمدة، بما يسهم في توفير بيئة خدمية آمنة ومريحة للحجاج اليمنيين طوال فترة أداء المناسك.
وفي الجانب التوعوي، كثفت الوزارة برامج الإرشاد الديني والتوجيه، حيث شدد الوزير خلال لقاءاته بالمرشدين والدعاة على أهمية توعية الحجاج بأحكام المناسك وتعزيز السلوك الإيجابي والانضباط، بما يحافظ على روحانية الحج ويضمن سلامة الحجاج وتنظيم حركتهم.
كما دشنت الوزارة النسخة الثالثة من برنامج “حج ورتّل” الهادف إلى تحسين تلاوة القرآن الكريم وتعزيز مفاهيم العقيدة الصحيحة، إلى جانب تفعيل قنوات تواصل مباشرة لتلقي شكاوى الحجاج وملاحظاتهم عبر الخطوط الساخنة ومنصات التواصل، مع تخصيص فرق ميدانية لمعالجة البلاغات بشكل فوري.
وفي إطار تطوير الأداء المؤسسي، وجه الوزير الوادعي بتنفيذ برامج تدريبية وتأهيلية للعاملين في بعثة الحج، ركزت على مفاهيم الجودة والحوكمة والتميز في تقديم الخدمات، بما يعزز الكفاءة الإدارية والميدانية ويرتقي بمستوى الأداء في مواسم الحج المقبلة.
وعكست الجهود التي قادتها وزارة الأوقاف والإرشاد خلال موسم حج 1447هـ مستوى متقدماً من التنسيق والإدارة الميدانية، وأسهمت في تقديم خدمات متكاملة للحجاج اليمنيين في مختلف الجوانب التنظيمية والصحية والإرشادية، بما يعكس روح الشراكة والتكامل بين الجهات اليمنية والأشقاء في السعودية لخدمة ضيوف الرحمن على أكمل وجه.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news