باتت الأعمال الخيرية والإنسانية في محافظة إب تواجه حرباً ممنهجة تقودها مليشيات الحوثي، بعد أن دفعت إجراءاتها القمعية وقيودها المشددة عدداً من رجال الأعمال والمحسنين إلى التوقف عن دعم المشاريع الإغاثية، ما يهدد بحرمان مئات الأسر الفقيرة من أبسط مقومات الحياة.
آ
وأكدت مصادر مجتمعية أن مخبز "الحياة" الخيري بمدينة القاعدة في مديرية ذي السفال أصبح مهدداً بالإغلاق الكامل، عقب توقف الدعم المالي والعيني الذي كان يضمن توفير الخبز المجاني يومياً لمئات الأسر المعدمة، نتيجة الضغوط التي تمارسها المليشيات الحوثية على التجار وفاعلي الخير.
آ
وأوضحت المصادر أن المليشيات فرضت قيوداً صارمة على العمل الإنساني، وألزمت التجار والمحسنين بتحويل كافة التبرعات والمساعدات عبر مؤسساتها وقنواتها التابعة، في خطوة وصفها مراقبون بأنها محاولة لاحتكار العمل الخيري وتسييس المساعدات الإنسانية والتحكم بها بما يخدم أجندتها.
آ
وأضافت المصادر أن توقف تمويل المخبز يشكل تهديداً مباشراً للأمن الغذائي لمئات العائلات التي تعتمد عليه بشكل كامل لتأمين قوتها اليومي، خصوصاً في ظل الانهيار المعيشي الحاد، واتساع رقعة الفقر، واستمرار انقطاع الرواتب.
آ
وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة من الانتهاكات والتضييقات التي تمارسها مليشيات الحوثي بحق الجمعيات والمبادرات الإنسانية في مناطق سيطرتها، الأمر الذي فاقم من معاناة السكان ودفع العديد من المشاريع الخيرية إلى التوقف أو تقليص أنشطتها، وسط تحذيرات متزايدة من كارثة إنسانية تتسع يوماً بعد آخر بسبب استهداف المليشيات المباشر لجهود الإغاثة وفاعلي الخير.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news