يمن إيكو|تقرير:
قالت وكالة “بلومبرغ” إن شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية في آسيا تواجه اضطرابات في إمداداتها من الطاقة والمواد الأساسية اللازمة للإنتاج، بسبب إغلاق مضيق هرمز، الأمر الذي ينذر بمخاطر تعطل سلاسل توريد الرقائق في حال استمر الإغلاق لفترة أطول.
ووفقاً لتقرير نشرته الوكالة اليوم الأربعاء ورصده وترجمه موقع “يمن إيكو”، فإن مجموعة من السلع الأساسية المستخدمة في صناعة الرقائق الإلكترونية، بما في ذلك الوقود، تمر عبر مضيق هرمز، وكل أسبوع يمر بدون فتح هذا الممر يزيد من خطر توقف سلسلة توريد أشباه الموصلات والرقائق الإلكترونية، خصوصاً بعد أن كان المصنعون قد قللوا بالفعل من إنتاج الرقائق التقليدية المستخدمة في الهواتف وأجهزة الكمبيوتر والمركبات والأجهزة الطبية، لصالح الرقائق المتطورة المستخدمة في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
وأشارت الوكالة إلى أن صناعة الرقائق الإلكترونية تستهلك كميات كبيرة من الطاقة، وأن “كل زيادة بنسبة مئوية واحدة في أسعار الكهرباء ترفع تكاليف التصنيع لمصنعي الرقائق ومورديهم الذين يعتمدون بشكل كبير على واردات الوقود”.
وبحسب التقرير فإن الطاقة تعد الشغل الشاغل لشركة (تي إس إم سي) التايوانية التي تنتج الغالبية العظمى من أغلى وأحدث الرقائق الإلكترونية في العالم، بصفتها “المُصنِّع المُفضَّل” للرقائق لشركات (إنفيديا) و(آبل)، حيث تستورد تايوان 90% من احتياجاتها من الطاقة، وتعتمد بشكل كبير على الغاز الطبيعي المسال المستورد لتوليد الكهرباء، والذي جاء 40% منه من الشرق الأوسط في عام 2025.
وتستهلك آلات الطباعة الحجرية بالأشعة فوق البنفسجية التي تستخدمها الشركة لإنتاج الرقائق المتطورة “كميات هائلة من الطاقة” حسب التقرير.
ووفقاً للوكالة فإن كوريا الجنوبية، موطن شركتي (سامسونج) و(إس كيه هاينكس) المنتجتين لرقائق الذاكرة، تعتمد اعتماداً كبيراً على الطاقة المستوردة أيضاً، إذ يأتي حوالي 70% من ورادات النفط، و20% من الغاز من الشرق الأوسط، ويمر معظم هذه الإمدادات عبر مضيق هرمز.
وأوضح التقرير أن إغلاق مضيق هرمز يتسبب في انقطاعات لسلسلة التوريد الطويلة التي تشمل مشتقات النفط، ومنتجات ثانوية متعددة لازمة لصناعة الرقائق، مثل الهيليوم والبروم والكبريت، ومواد مخففة أخرى، بما في ذلك شرائح السيليكون فائقة الرقة التي تشكل أساس الرقائق الإلكترونية، ومذيبات متنوعة لا يزال وضع إمداداتها العالمية غامضاً.
وذكرت الوكالة أن نحو ثلث إمدادات الهيليوم العالمية توقفت عندما أوقفت شركة قطر للطاقة عملياتها في محطتي (رأس لفان) و(مسيعيد) للغاز الطبيعي بداية مارس، وقد يستغرق استئناف العمليات بالكامل ما يصل إلى خمس سنوات، مشيرة إلى أن قطر كانت قبل الحرب ثاني أكبر مصدر للهيليوم، الذي يعد ضرورياً لطباعة ونقش الدوائر على السيليكون.
وبحسب الوكالة فإن انقطاع الإمدادات يجعل شركتي (سامسونج)، و(إس كيه هاينكس) عرضةً للخطر بشكل خاص، لأن رقائق الذاكرة التي تصنعها هذه الشركات، تتطلب كميات من الهيليوم تفوق بكثير تلك التي تتطلبها الرقائق التي تُصنّعها شركة (تي إس إم سي)، خصوصا وأن كوريا الجنوبية تستورد حوالي 65% من احتياجاتها من الهيليوم من قطر.
وبالإضافة إلى ذلك، أشار التقرير إلى أن إغلاق مضيق هرمز يقيد إمدادات حمض الكبريتيك عالي النقاء، والذي يستخدم لتنظيف الرقائق وإزالة مواد مقاومة الضوء بمجرد طباعة الدوائر، وكذلك غاز بروميد الهيدروجين عالي النقاء الذي يعتبر ضرورياً.
وأوضح التقرير أن شركات تصنيع أجهزة ألعاب الفيديو، والهواتف الذكية منخفضة التكلفة، والأجهزة المنزلية، والسيارات، والتي تعتمد عموماً على إبقاء منتجاتها بأسعار معقولة، تعاني من ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة والتخزين، ولن تتمكن هذه الشركات من خفض خط الإنتاج والحصول على الرقائق التي تحتاجها في حال حدوث نقص في المعروض، وقد أعلنت شركة (نينتندو) عن زيادات في أسعار جهاز الألعاب (سويتش2) الذي تم إطلاقه مؤخراً، على الرغم من خطر الإضرار بالطلب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news