بن دغر.. وحدة المؤتمر خيارنا لاستعادة الدولة

بن دغر.. وحدة المؤتمر خيارنا لاستعادة الدولة

أصدر الدكتور أحمد عبيد بن دغر، النائب الأول لرئيس المؤتمر الشعبي العام، رداً رسمياً على الرسالة المرفوعة إليه من الأستاذة فائقة السيد، الأمينة العامة المساعدة، وعدد من قيادات وقواعد الحزب، مؤكداً فيها على أهمية تعزيز العمل التنظيمي وتطوير نشاط المؤتمر باعتباره صمام أمان للعملية السياسية في اليمن.

وشدد بن دغر في رده على تمسك القيادة بالثوابت الوطنية ومخرجات الحوار الوطني والقرار الأممي 2216، مشيداً بالحرص الذي أبدته القيادات القاعدية في مواجهة الأخطار المحدقة بالجمهورية، وفي مقدمتها الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران.

ودعا بن دغر في ثنايا رده إلى ضرورة وحدة الصف المؤتمري وتجاوز الخلافات الداخلية التي وصفها بـ "خطر السياسة"، موضحاً أن المرحلة الحالية تتطلب تلاحم كافة القوى الوطنية لاستعادة الدولة وبناء اليمن الاتحادي.

كما وعد بالعمل على عقد اجتماعات للجنة العامة والدائمة في ظروف مناسبة تضمن مشاركة الأعضاء من مختلف المناطق، بما في ذلك الواقعة تحت سيطرة المليشيا، للوقوف أمام الأزمة الوطنية والتنظيمية الراهنة.

وفي ختام رده، جدد النائب الأول لرئيس المؤتمر التأكيد على أن نقد القيادة وتفعيل النشاط التنظيمي هو حق أصيل لكل عضو، محذراً من أي انقسامات قد تضعف الجبهة الوطنية. كما ترحم على أرواح شهداء الوطن والمؤتمر، وفي مقدمتهم الزعيم علي عبدالله صالح والأمين العام عارف الزوكا، محيياً الأبطال المقاومين في جبهات العزة والكرامة.

وهنا يعيد لكم "الميثاق نيوز" نشر نص الرسالة كما وردت بحساب بن دغر:

الأخت العزيزة، فائقة السيد، الأمينة العامة المساعدة

الإخوة الأعزاء أعضاء اللجنة العامة

الإخوة الأعزاء أعضاء اللجنة الدائمة

الإخوة الأعزاء قيادات وقواعد المؤتمر الشعبي العام.

تحية التقدير وبعد:

تسلمت وزملائي في قيادة المؤتمر رسالتكم الموقرة، بتاريخ 13-4-2024م، والتي إن عبرت عن شيء فإنما تعبر عن حرص قيادات وقواعد المؤتمر الشعبي العام على المضي قدمًا في تطوير وتوسيع نشاط المؤتمر الشعبي العام، باعتباره حزب الأغلبية البرلمانية، وأحد الروافد الكبرى للعملية السياسية، والحراك الوطني المناهض للإمامة الرجعية العنصرية السلالية، والمدافع عن قيم سبتمبر وأكتوبر ومايو العظيم.

إن ما أبديتموه من حرص شديد على الارتقاء بعملنا التنظيمي لمواجهة الأخطار المحدقة بوطننا اليمني منذ سيطرة متمردي الحوثي على العاصمة صنعاء وبعض محافظات بلادنا، هو أسمى الموضوعات التي كانت ولا زالت محل اهتمامنا في قيادة المؤتمر الشعبي العام المؤيد للشرعية سابقاً في عهد الرئيس السابق عبدربه منصور هادي، ولاحقاً في عهد الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي ومجلس القيادة الرئاسي.

إنكم تعلمون أننا قد ساندنا وأيدنا وشاركنا بفعالية في كل إجراء أو قرار وطني أقدمت القيادة الشرعية منذ عاصفة الحزم وحتى اليوم، وعملنا جهدنا خلال الأعوام الماضية في التعبير عن موقف المؤتمر في مواجهة الانقلاب، انطلاقاً من المصلحة العليا للوطن، والتزاماً بعهودنا ووعودنا التنظيمية لأهلنا وجموع شعبنا، واحتراماً لمواقفنا المشتركة مع شركاء المرحلة.

كما عبرنا في كل ما صدر عنا من مواقف، عن تضامن أخوي صادق ووثيق مع أشقائنا في التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، إدراكاً منا للمخاطر الكبرى التي ترتبت على الانقلاب الحوثي على اليمن والمنطقة، والتي لازالت قائمة، لقد أثبتت التطورات المتلاحقة بما في أحداث ديسمبر الماضية صواب مواقفنا وصحتها المؤيدة والمساندة للشرعية وللمملكة.

إنني وزملائي في قيادة المؤتمر لازلنا على ما عهدتمونا عليه من التزام بالثوابت الوطنية، ودستور الجمهورية اليمنية، والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن الدولي وفي صلبها القرار 2216، وأن التزامنا بالميثاق الوطني ولوائحه الداخلية لم يتغير، وإن كان تطبيقها في ظروف الحرب أمر تكتنفه جملة معوقات تدركونها في أبعادها الوطنية المتعددة، وفي واقع لازالت نذر الحرب قائمة، ظروف لا ينكرها إلا جاهل أو غافل.

الإخوة الأعزاء نعدكم وفي الظروف الزمانية والمكانية المناسبة بدعوة أعضاء اللجنة العامة والدائمة، وممن يتمكنون من الحضور من الأعضاء من مناطق السيطرة الحوثية، للوقوف أمام الأزمة الكبرى التي يمر بها وطننا وشعبنا اليمني العظيم الذي أنهكته الحرب بفعل الانقلاب، وقد ألقت وتلقي بظلالها على الأوضاع التنظيمية لتنظيمنا الرائد والتي تؤرقكم وتؤرقنا جميعاً، لا يتأتى الخروج منها إلا بوحدة الصف الوطني المقاوم واستعادة زمام المبادرة، ومن ذلك وحدة الصف المؤتمري.

أيها الزملاء الأعزاء، وإذا كنا خلال الفترة الماضية قد قصرنا في التواصل المستمر، فإننا اليوم وقد تغيرت ظروف كثيرة إيجابية إلى حد كبير، تنذر بنهاية الانقلاب والمأساة التي يتلوى بها شعبنا، فإننا نعدكم بوضعكم في صورة ما يجري وبتقييم موضوعي شامل للتطورات والأحداث وكل المستجدات على الساحة الوطنية، لم يكن هناك ما يمنعنا من التواصل معكم سوى حالة الشتات.

لقد أبقينا خلال السنوات وفي أعلى المستويات صوت المؤتمر ومواقفه الوطني حاضراً في الساحة الوطنية، في السلطة وفي خدمة المجتمع، ووضعنا دائماً في الاعتبار مصلحة المواطن المطحون بثقل الأزمة في صلب مواقفنا، بل وأبقينا المؤتمر متعدداً الصفوف وعلى كل المستويات، وإن تفرقت بنا السبل، كما لم نخض في خلافاتنا الداخلية، ونرجو أن نكف جميعاً عنها فإنها من خطر السياسة.

إننا اليوم وقد أنجزنا في مسار المواجهة مع العدو شراكات وطنية على الجبهات وفي السياسة بسبعنا مع العديد من الأحزاب والمكونات السياسية والمرأة والشباب والمقاومة الوطنية القبلية والاجتماعية في مواقع الشرف والعطاء الوطني، نتطلع إلى معالجات تاريخية تخرجنا من أزمة الدولة والمجتمع، تحافظ على بلدنا موحداً وآمناً ومستقراً وجمهورياً في دولة اتحادية كانت ولا زال مشروع القوى الوطنية ومحل التوافق الوطني والذي حاول متمردوا الحوثي إجهاضه بأفعالهم المشينة وجرائمهم التي يندى لها الجبين وارتهانهم المدان والمرفوض جماهيريا للمشروع التوسعي العدواني الإيراني في المنطقة.

كما إننا وانطلاقاً من تلك القيم الوطنية التي تجمعنا نسعى إلى معالجات جذرية وحاسمة ترتقي إلى مستوى الأزمة وما أفرزته من أخطار تسهم في صياغتها كل القوى الوطنية الراغبة في استعادة الدولة وتحقيق سلام عادل لا يستثني أحداً، تشترك في صناعتها السلطات الشرعية الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية وتدعمها السلطات المحلية، وتساندها بدرجة أساسية الجماهير اليمنية التي ناصرت الثورة والجمهورية والوحدة.

أكرر هنا ماسبق وأشرت إليه، الدعوة لتوحيد الصفوف، والحفاظ على الوحدة التنظيمية ولم الشمل والابتعاد عن الأسباب المؤدية إلى مزيد من التشظي والانقسام والبنيان الفاض تحت أي لافتة وبأي ذريعة كانت، ولابد أنكم قد لمستم أضرار التباينات بمجرد عرضها على الأعضاء في الأيام القليلة الماضية، حتى الآن لايمكن النظر إليها إلا من باب كونها اجتهاد مخلص وحريص وحق في النقد، ولا حاجة للجدل والاختلاف حولها.

إن مطالبة القيادة بتفعيل نشاطها، والارتقاء بعملها التنظيمي والسياسي، بما في ذلك الحق في دعوة اللجنة الدائمة للانعقاد حق تنظيمي أصيل لكل عضو، كما هو حقه كذلك ممارسة النقد البناء تجاهها كهيئة منتخبة وتجاه مواقفها، ما عدا ذلك فهو مظهر جديد أو قديم للانقسام، عندي كل الأمل في تجاوزه، فما كان جائزاً بالأمس ليس جائزاً اليوم.

إن تجاوز الخلافات اليوم مطلب مؤتمري ملح، وداعٍ وطني أكثر إلحاحاً، رحم الله شهداء المؤتمر الشعبي العام وفي مقدمتهم الزعيم علي عبدالله صالح، والأمين العام عارف الزوكا، وكل شهداء الوطن، شآبيب تظلّلها غفراناً وترعاها رحمة، وتحية إجلال وتقدير للمقاومين في الصفوف الأمامية، الحافظين لأمن الوطن وعزته وسلامة أراضيه.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أخوكم/

د. أحمد عبيد بن دغر

النائب الأول لرئيس المؤتمر الشعبي العام

الأربعاء 13 مايو 2026م

آ 

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

قرار أمريكي يفرح اليمنيين والحوثيين يفسدون الفرحة بطريقة صادمة

نيوز لاين | 262 قراءة 

بعد وصول المنحة السعودية.. تفاصيل بالأرقام لساعات (اللاصي والطافي) لكهرباء عدن

موقع الأول | 195 قراءة 

زوج يطلق زوجته امام أطفاله الخمسة لسبب لا يصدق( تفاصيل)

كريتر سكاي | 141 قراءة 

السعودية تزيح الستار عن إعدام يمني قصاصا بعد ارتكابه جريمة مروعة في مكة

نافذة اليمن | 131 قراءة 

لفك شفرة الجريمة.. تفاصيل جديدة لمقتل شابة داخل فندق بعدن وأول تعليق رسمي

موقع الأول | 128 قراءة 

صنعاء: أنباء عن وفاة "ميرا صدام حسين" في المستشفى العسكري واختفاء غامض للشيخ "ابن فدغم"

إيجاز برس | 112 قراءة 

ملف الاغتيالات الدامية.. كواليس جديدة عن ليلة مقتل (الحمدي) وصعود (صالح)

موقع الأول | 99 قراءة 

حملة الوفاء للقعقاع تكشف قائمة المتبرعين لبناء منزل لأسرة سبايدر مان اليمن

نيوز لاين | 96 قراءة 

رابط مجهول يوقع مذيعة شهيرة في فخ الاحتيال!

الميثاق نيوز | 86 قراءة 

في ذكرى 13 يونيو .. سياسي يمني يسرد تفاصيل جديدة عن ليلة اغتيال الرئيس الحمدي وصعود صالح للسلطة

يمن فويس | 79 قراءة