فرضت مليشيا الحوثي في صنعاء وريفها قيوداً مشددة على مراسم الزواج، شملت تحديد سقف للمهور يتراوح بين مليون ومليون ونصف ريال في مناطق همدان وبيت بوس، مع فرض عقوبات "تأديبية" وغرامات مالية تصل إلى 500 ألف ريال وسجن لمدة 10 أيام للمخالفين.
وتمنح الوثائق الصادرة عن المليشيا أجهزتها الأمنية حق التدخل في تفاصيل الأعراس، ومنع مظاهر الفرح مثل التصوير والكوشة واستخدام الأجهزة الإلكترونية، مع إلزام أولياء الأمور بأداء "اليمين" والالتزام بتفتيش القاعات عبر شرطة نسائية تابعة لها.
ووفقاً للوثائق، تُلزم المليشيا الأهالي بتوريد المبالغ الزائدة عن المهر المحدد والغرامات لصالح لجان وجمعيات حوثية، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لشرعنة الجبايات وتحويل القضايا الاجتماعية إلى صكوك إكراه أمني.
ورأى المراقبون أن هذه الإجراءات تمثل "هروباً إلى الأمام" من الفشل في إدارة الملف الاقتصادي وتوفير الرواتب، وانحرافاً عن المقاصد الشرعية التي جعلت المهر قائماً على التراضي لا الإلزام، محذرين من أن تحويل المناسبات الاجتماعية إلى "جهاز رقابة أمني" ينتهك خصوصيات المواطنين سيؤدي إلى نفور اجتماعي واسع ضد هذه السياسات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news