قال رئيس أركان الجيش اليمني "صغير بن عزيز"، إن يوم 22 مايو/أيار 1990 سيظل محطة خالدة في تاريخ اليمن، باعتباره اليوم الذي أُعلن فيه إعادة تحقيق الوحدة اليمنية بعد سنوات من الفرقة والتمزق التي خلّفتهما حقبتا الإمامة والاستعمار.
وأكد بن عزيز، في تدوينة له على إكس، رصدها "بران برس"، بمناسبة الذكرى الـ35 لعيد الوحدة اليمنية، أن منجز الوحدة اليمنية العظيم أمانة الآباء وعهد الأبناء إلى الأبد، وأنها ستظل راسخة في وجدان اليمنيين جيلاً بعد جيل.
وأضاف أن "شهر مايو استعاد فيه الشعب اليمني وحدته وهويته، وتُوِّجت فيه عهود من النضال في مواجهة الإمامة والاستعمار بإعلان إعادة تحقيق الوحدة اليمنية المباركة في 22 مايو، التي كانت وستبقى لحظة فارقة في تاريخ اليمن الكبير".
يأتي ذلك بالتزامن مع اقتراب الذكرى الـ36 لعيد الوحدة اليمنية، الذي يصادف 22 مايو من كل عام، وهو التاريخ الذي أُعلنت فيه إعادة تحقيق الوحدة اليمنية بين شطري البلاد؛ الجمهورية العربية اليمنية وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية، منهيةً عقودًا من الانقسام السياسي والجغرافي.
وتعود جذور الانقسام إلى ستينيات القرن الماضي، حين تشكّل في شمال اليمن نظام جمهوري عقب ثورة 26 سبتمبر، بينما نال جنوب البلاد استقلاله عن المملكة المتحدة بعد ثورة 14 أكتوبر، وأُعلنت فيه جمهورية ذات نظام اشتراكي.
وعلى مدى سنوات، شهد الشطران توترات وصدامات عسكرية متقطعة، أبرزها حربا 1972 و1979، إلى جانب محاولات سياسية متكررة للوصول إلى مشروع وحدة شامل.
وجاء إعلان الوحدة في 22 مايو 1990 بعد سلسلة حوارات واتفاقات بين قيادتي الشطرين، تُوجت بتوقيع اتفاق رسمي بين علي عبد الله صالح وعلي سالم البيض، حيث أُعلن قيام الجمهورية اليمنية.
ومثلت الوحدة حينها حدثاً مفصلياً في التاريخ اليمني الحديث، واعتُبرت إنجازًا سياسيًا ووطنيًا كبيراً، خاصة أنها جاءت في سياق تحولات إقليمية ودولية واسعة.
ويحيي اليمنيون هذه المناسبة سنوياً باعتبارها محطة وطنية بارزة، تقام خلالها فعاليات رسمية وشعبية في عدد من المحافظات، وسط استمرار الجدل السياسي حول مسار الوحدة وتحديات الحفاظ على الدولة في ظل الحرب المستمرة والأزمات التي تشهدها البلاد منذ سنوات.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news