أخبار وتقارير
تقرير (الأول) قسم التحقيقات:
في قضية أثارت جدلاً واسعاً وتجاذبات إعلامية كبرى، حسم القضاء اليمني والوثائق الرسمية حقيقة الادعاءات حول وجود "ابنة يمنية" للرئيس العراقي الراحل صدام حسين. وبحسب ملف القضية والوثائق المسربة، تبين أن الفتاة التي قدمت نفسها باسم "ميرا صدام حسين" هي في الحقيقة المدعوة سمية أحمد محمد الزبيري، المولودة في منطقة أرحب بمحافظة صنعاء عام 1984، والمقيمة في مديرية شعوب.
شهادة الأب القاصمة
جاءت شهادة والدها، أحمد محمد عيسى الزبيري، في محاضر النيابة المؤرخة بتاريخ 6 يونيو 2022، لتنهي كافة المزاعم، حيث أكد بوضوح: "سمية هي ابنتي ومن صلبي، عمرها 38 سنة من مواليد حارة الرضوان بهبرة". وأوضح الأب أنها تزوجت مرتين في اليمن، وسافرت إلى مصر عام 2010 للعلاج، وهناك بدأت علاقتها برغد صدام حسين التي كانت تتردد عليها لاحقاً في فيلتها بـ"الحي السياسي" بصنعاء، حيث تعلمت منها اللهجة العراقية خلال 5 سنوات من الملازمة.
التزوير والرتب العسكرية
أشارت أوراق القضية إلى أن المتهمة لم تكتفِ بانتحال الاسم، بل قامت بتزوير محررات رسمية عراقية شملت جوازات سفر وبطاقات هوية، بل ووصل الأمر إلى اصطناع "بطاقة عسكرية برتبة عقيد ركن" ووثائق مرتبطة بحزب البعث العراقي. وأكد شقيقها أمام القضاء أن الصور الموجودة في تلك الوثائق المذورة تطابق تماماً صورة شقيقته في بطاقتها الشخصية اليمنية التي استخرجها لها والدها من منطقة شعوب.
نهاية المسار القانوني
انتهى مسار القضية بإحالة سمية الزبيري وشريكها إلى المحكمة بتهم تزوير محررات رسمية، وانتحال صفات ورتب عسكرية، والإدلاء ببيانات غير صحيحة. وقد أيدت المحكمة العليا لاحقاً الحكم الاستئنافي الصادر في عام 2023 والقاضي بإدانتها، لتتحول القصة من "لغز سياسي" شغل الرأي العام إلى ملف جنائي موثق، وسط إشارات من محاميها بأنها قد تكون تعاني من حالة نفسية دفعتها لهذا الانتحال الغريب.
غرفة التحقيقات - موقع (الأول) الإخباري
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news