تصدر ملف "أمن الملاحة" الواجهة الدولية اليوم الاثنين، حيث أصدرت مجموعة واسعة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بياناً مشتركاً طالبت فيه بفتح مضيق هرمز "بشكل عاجل ودون عوائق".
وعبّر البيان عن رفض دولي قاطع لأي تهديد لحرية الملاحة أو فرض "رسوم عبور" غير قانونية من قبل السلطات الإيرانية، محذراً من أن استمرار عرقلة هذا الممر المائي الحيوي تسبب في اضطرابات حادة بسلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً.
من جانبه، حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، من أن أمن الممرات المائية بات يمثل "اختباراً للنظام الدولي" برمته. وأكد غوتيريش أن تعطل الملاحة عبر هرمز ألقى بظلاله على أمن الطاقة العالمي، مشدداً على ضرورة احترام حرية الملاحة وفقاً لقرار مجلس الأمن 2817، ومناشداً كافة الأطراف بفتح المضيق والسماح بمرور السفن دون قيود أو رسوم مالية.
وكشف الأمين العام عن مأساة إنسانية صامتة في عرض البحر، مشيراً إلى وجود أكثر من 20 ألف بحار مدني عالقين حالياً نتيجة الحصار المزدوج، مؤكداً ضرورة حماية سلامتهم وحقوقهم.
وحذر غوتيريش من أن استمرار هذه الأزمة يهدد بدفع الملايين في إفريقيا وجنوب آسيا نحو الفقر والجوع نتيجة ارتفاع تكاليف الشحن وتأثر الأمن الغذائي، مما يجعل من ضمان المرور الآمن "ضرورة ملحة لا تقبل التأجيل".
واختتمت الأمم المتحدة حراكها اليوم بمناشدة واشنطن وطهران لضبط النفس واعتماد لغة الحوار، واللجوء إلى تسوية سلمية تتماشى مع ميثاق الأمم المتحدة.
واعتبرت الدول الموقعة على البيان المشترك أن سلامة الممرات المائية هي "مسؤولية جماعية"، وأن أي إغلاق للمضيق يعد خرقاً صارخاً لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، ما يستوجب تحركاً دولياً منسقاً لإنهاء حالة الانسداد الملاحي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news