تشهد جبهة الوازعية، جنوب غرب محافظة تعز، تطورات ميدانية متسارعة، في ظل محاولات جماعة الحوثيين استغلال الأوضاع الأمنية المتوترة في المنطقة، والدفع بتعزيزات عسكرية إلى أطراف المحافظة.
وذكرت مصادر ميدانية لـ"المشهد اليمني"، أن الحوثيين أرسلوا تعزيزات عسكرية كبيرة إلى محيط محافظة تعز، في محاولة لاستغلال أي ثغرات أمنية في صفوف قوات الجيش الوطني، بالتزامن مع التوترات القائمة بين أبناء القبائل والقوات المشتركة في مديرية الوازعية.
وأضافت المصادر أن التعزيزات شملت مجاميع مسلحة جرى استقدامها من محافظتي ذمار وحجة، إلى جانب نقل منظومات صاروخية من نوع "كاتيوشا" فردية على متن عربات عسكرية رباعية الدفع - تم تركيبها محليا - ، وطائرات مسيّرة، وقناصات، في خطوة تشير إلى استعدادات عسكرية مكثفة تهدف إلى توسيع نطاق العمليات .
وفي السياق، طالب مجلس مقاومة الوازعية قوات طارق صالح بمغادرة المنطقة، متهمًا إياها باستخدام الطيران المسيّر ضد المدنيين، وهو ما أسفر عن مقتل الشاب برهان علي طه جابر.
ورغم محاولات تبرير الحادثة بأنها جاءت في إطار ملاحقة مطلوبين أمنيًا، تصاعدت مطالبات محلية بإقالة مدير الأمن، رامي رشيد، ومحاسبة المتورطين في قصف القرى، وإحالتهم إلى القضاء.
وعلى الرغم من تدخلات رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي، لاحتواء التوتر وتهدئة الأوضاع الأمنية، إلا أن تحركات الحوثيين المتزامنة مع هذه التطورات تثير مخاوف متزايدة من استغلال الانقسامات الداخلية.
وتأتي هذه التطورات وسط دعوات متزايدة لتحكيم العقل وتوحيد الصفوف داخل القوات الحكومية، تفاديًا لتكرار سيناريوهات سابقة أسهمت فيها الخلافات الداخلية في إضعاف الجبهة الداخلية، وسهّلت توسع الحوثيين، وصولًا إلى السيطرة على العاصمة صنعاء.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news