حذّر الدكتور حسين لقور بن عيدان من ما وصفه بالانهيار المتسارع للسقف الأخلاقي والسياسي في ظل هيمنة ما أسماه “سياسة التريندات”، معتبرًا أن المشهد السياسي يشهد تحولًا عميقًا في طبيعته وأدواته.
وأوضح لقور، في تغريدة تابعته العين الثالثة، أن السياسة لم تكن يومًا مثالية أخلاقيًا، لكنها كانت تحتفظ بحد أدنى من الضوابط واللياقة، حيث ظل الخصم يُعامل ضمن إطار الصراع السياسي، لا كعدو وجودي.
وأشار إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي، ومعها الإعلام التقليدي الذي بات يقلدها، ساهمت في تحويل السياسة إلى “عرض يومي” قائم على الإثارة والإهانة، بدلًا من كونها فنًا لإدارة الخلاف وتحقيق المصالح.
وأضاف أن هذا التحول أضعف القدرة على تقديم التنازلات السياسية، بعدما أصبح الجمهور ينظر إليها كـ“خيانة”، ما أدى إلى تصعيد الخطاب وتحويل الخصوم إلى أعداء في معارك مفتوحة بلا قواعد.
وأكد أن المشكلة لم تعد مجرد اتساع مساحة الحرية الرقمية، بل تحوّل هيكلي في موازين القوة، حيث أصبحت الخوارزميات ومنصات التأثير الرقمي تمتلك أدوات التعبئة والتوجيه، متفوقة على السياسي التقليدي.
واختتم بالإشارة إلى مفارقة لافتة، تتمثل في انخراط مختلف الأطراف، حتى من يرفعون شعارات القيم، في هذا النمط من الخطاب، نتيجة ضغوط الواقع الرقمي الذي يُكافئ التصعيد ويعاقب الاعتدال.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news