الرئيس العليمي لغروندبرغ: الحوثيون أداة إيرانية للتخريب.. والسلام مرهون بتخلي طهران عن الوكلاء

 الرئيس العليمي لغروندبرغ: الحوثيون أداة إيرانية للتخريب.. والسلام  مرهون بتخلي طهران عن الوكلاء

آ  قال فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي،آ أن انخراط الحوثيين في الدفاع عن النظام الإيراني يقدم مرة أخرى دليلاً قاطعاً بأنهم ليسوا طرفاً مستقلاً، بل أداة تخريبية ضمن المشروع الإيراني الأوسع نطاقاً.

جاء ذلك اثناءآ استقبال فخامته، اليوم الخميس، المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، في لقاء حمل رسائل سياسية واضحة حول مسار السلام اليمني والتطورات الإقليمية، وسط مساعٍ أممية لاستكشاف فرص جديدة للدفع نحو تسوية سياسية تنهي سنوات من الحرب والانقسام.

واطلع العليمي من المبعوث الأممي على إحاطة حول نتائج اتصالاته الأخيرة، خصوصاً فيما يتعلق بملف المحتجزين، وفرص البناء على المتغيرات الراهنة لدفع المليشيات الحوثية نحو الاستجابة لإرادة الشعب اليمني وتطلعاته في استعادة مؤسساته الوطنية والأمن والاستقرار والسلام.

وتطرق اللقاء إلى المستجدات المحلية، وما تم إحرازه من تقدم على صعيد تطبيع الأوضاع في المحافظات المحررة، والمضي قدماً بإجراءات توحيد القرارين الأمني والعسكري، في إشارة إلى الجهود التي تبذلها الحكومة المعترف بها دولياً لترسيخ مؤسسات الدولة بعد سنوات من الحرب.

وأثنى رئيس مجلس القيادة في هذا السياق على الجهود المخلصة للأشقاء في المملكة العربية السعودية من أجل تعزيز مسارات السلام في اليمن والمنطقة، فضلاً عن تدخلاتهم الإنسانية المقدرة لتحسين الأوضاع المعيشية للشعب اليمني، ودعم جهود التعافي الاقتصادي وإعادة بناء مؤسسات الدولة الوطنية.

وجدد العليمي تأكيد التزام الدولة اليمنية بخيار السلام القائم على المرجعيات المتفق عليها وطنياً وإقليمياً ودولياً، بما يضمن إنهاء الانقلاب والمعاناة الإنسانية التي صنعتها المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني.

غير أن الرئيس العليمي ربط بين نجاح أي مسار سلام ومعالجة الجذور الإقليمية للأزمة، محذراً من أن مبادرات التهدئة المعلنة في المنطقة لا يمكن التعويل عليها دون معالجة جذر المشكلة المرتبط بنهج النظام الإيراني القائم على تصدير الأزمات وتهديد سيادة الدول الوطنية.

ووضح فخامته أن السلام المستدام في الإقليم لن يتحقق ما لم يتخلَ النظام الإيراني عن مصادر التهديد الأساسية، المتمثلة في الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، فضلاً عن وكلائه من الجماعات المسلحة المستخدمة لزعزعة أمن واستقرار المنطقة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه المخاوف الإقليمية من استمرار طهران في استخدام أدواتها غير الحكومية لخلق بؤر توتر في أكثر من جبهة، من اليمن إلى لبنان والعراق وسوريا.

وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن استمرار المليشيات الحوثية بنهجها العدائي وبنيتها الطائفية وهجماتها العابرة للحدود، يبقي هدف استعادة المؤسسات الوطنية سلماً أو حرباً في صدارة الأولويات التي شكل من أجلها المجلس في مثل هذه الأيام قبل أربع سنوات.

وأعرب العليمي عن أمله في أن تعكس تقارير الأمم المتحدة بوضوح تداعيات استمرار اختطاف المليشيات الحوثية لقرار الحرب والسلم، وانخراطها في الصراع الإقليمي خدمة للنظام الإيراني، وانتهاكاتها اليومية بحق المدنيين بكل وسائل البطش والتنكيل.

وشدد على أهمية عدم اختزال النظرة العامة للوضع في تراجع التصعيد الأوسع نطاقاً، بينما يسقط الأطفال والنساء يومياً برصاص القناصة والألغام الحوثية المحرمة دولياً، في رسالة واضحة للمجتمع الدولي بعدم الاكتفاء بالمؤشرات السطحية للاستقرار.

وحضر اللقاء مدير مكتب رئيس مجلس القيادة اللواء الركن صالح المقالح، في وقت تواصل فيه الأمم المتحدة مساعيها لإحياء مسار سياسي يقود إلى إنهاء الحرب في اليمن، رغم التعقيدات التي يفرضها الانقسام الداخلي والتشابك الإقليمي للملف.

ويرى مراقبون أن لقاء الرئيسآ  العليمي بغروندبرغ يعكس رغبة القيادة السياسية في الحفاظ على زخم التواصل الدولي حول الملف اليمني، مع التأكيد في الوقت نفسه على ثوابت لا تقبل المساومة، في مقدمتها رفض الاعتراف بالحوثيين كطرف شرعي، وربط أي تسوية سياسية بإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة.

غير أن التحدي الأكبر يبقى في ترجمة هذه المواقف إلى مسار عملي يقود إلى سلام دائم، خاصة في ظل استمرار ميليشيا الحوثيآ في استخدام القوة كأداة للتفاوض، واستمرار الدعم الإيراني لهم بالعتاد والخبرة العسكرية.

كما أن التطورات الإقليمية الراهنة، بما فيها جهود التهدئة بين بعض أطراف الصراع الإقليمي، قد تخلق فرصاً جديدة للتحرك الدبلوماسي في الملف اليمني، أو قد تؤدي إلى تهميشه لصالح ملفات إقليمية أخرى تعتبر أكثر إلحاحاً للعواصم الدولية.

ويبقى الرهان على أن يتمكن المبعوث الأممي من استغلال هذه اللحظة لبناء جسور ثقة بين الأطراف اليمنية، مع عدم إغفال الحقيقة التي أكد عليها العليمي: أن السلام في اليمن لا يمكن أن يكون معزولاً عن السلام في المنطقة ككل.

آ 

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

سلطان العرادة: التحريض ضد دعم طارق صالح لجرحى مأرب محاولة لشق الصف الوطني

حشد نت | 453 قراءة 

الميسري يتقدم وفداً من القيادات لزيارة قبر الرئيس الراحل هادي

باب نيوز | 196 قراءة 

صدمة في اللحظات الأخيرة بعد اكتشاف إصابة عريس بمرض خبيث قبيل حفل الزفاف بعدن

كريتر سكاي | 191 قراءة 

الكشف عن هوية طبيب العظام الذي توفى بعد ان سقط من الطابق الثالث في عدن

كريتر سكاي | 159 قراءة 

الميسري وقيادات سياسية وعسكرية يزورون قبر الرئيس الراحل عبدربه منصور هادي

شمسان بوست | 145 قراءة 

كواليس مشادة ساخنة في مؤتمر رسمي بعدن.. محافظ سقطرى الموالي للانتقالي يشكك بيمنية الجزيرة ووكيل أبين يعترض  

الهدهد اليمني | 144 قراءة 

الأوقاف اليمنية تحدد سقف أسعار برامج العمرة بهذا السعر وتتوعد المخالفين

نيوز لاين | 140 قراءة 

احتجاجات معارضة تحاصر منتخب إيران خارج الملعب في مونديال كأس العالم

حشد نت | 123 قراءة 

العرادة يكشف عن تحريض ممنهج ضد طارق صالح عقب دعمه جرحى الحرب في مأرب

نافذة اليمن | 118 قراءة 

تفاصيل مؤلمة وصادمة.. حبة (نعنع) تقتل طفلًا داخل مستشفى في عدن

موقع الأول | 98 قراءة