هزت مدينة مأرب، مساء أمس الأربعاء، كارثة إنسانية مروعة راح ضحيتها 11 شخصاً من أسرة واحدة، إثر اندلاع حريق هائل في منزل بحارة "ذو النورين"، ناتج عن تخزين كميات من الوقود القابل للاشتعال داخل الأحياء السكنية.
اندلع الحريق في تمام الساعة الخامسة عصراً، حيث حاصرت النيران أفراد الأسرة داخل المنزل. وأفادت فرق الدفاع المدني بأنها تمكنت من إخماد الحريق بصعوبة بالغة، لتنتشل 11 جثة، بينهم الأم التي كانت في أيام حملها الأخيرة (مع جنينها)، و10 أطفال (من بينهم 7 فتيات).
ووصف شهود عيان مشهداً مؤثراً للأب، عبدالإله السامدي (55 عاماً)، الذي تمكن من الخروج من وسط النيران في اللحظات الأولى صاعداً إلى سطح المنزل، حيث ظل يصرخ مستنجداً بسكان الحي لإنقاذ عائلته رغم إصابته بحروق بليغة غطت معظم أنحاء جسده. ونُقل الأب مع طفلتين (13 و5 سنوات) إلى المستشفى في حالة صحية حرجة جداً نتيجة الحروق البليغة.
وبحسب المصادر، يعود سبب اشتعال النيران إلى تخزين كميات كبيرة من مادة "البنزين" داخل المنزل، حيث يعمل الأب في بيعه وتوزيعه.
وتشير المصادر إلى أن حارة "ذو النورين" تحولت منذ عام 2024 إلى سوق سوداء مفتوحة، حيث يمارس بعض السكان والأطفال مهنة بيع الوقود في شوارع الحي (شارع الأربعين)، مما يجعل المنازل مخازن للمواد المتفجرة.
ولم ينجُ من أطفال السامدي الـ 17 سوى 3 أبناء فقط (تتراوح أعمارهم بين 16 و19 عاماً)، والذين تصادف وجودهم خارج المنزل أثناء وقوع الحريق للعمل في بيع البنزين عند مدخل الحارة، ليعودوا ويجدوا أسرهم قد قضت نحبها في المحرقة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news