حذّر الإعلامي هاني مسهور من خطورة تحوّل الانتهاكات في جنوب اليمن إلى “واقع اعتيادي” لا يثير اهتمام المجتمع الدولي، معتبرًا أن هذا التجاهل يسهم في تعقيد الأزمة وإطالة أمدها.
وأوضح مسهور، في منشور على منصة “إكس” تابعته العين الثالثة، أن تجاهل الأزمات لا يؤدي إلى اختفائها، بل يعيد إنتاجها كوقائع يومية بلا مساءلة، مشيرًا إلى أن ما يحدث في حضرموت يعكس خللًا أوسع في التوازن بين السلطة والمحاسبة، وليس مجرد اضطرابات محلية.
وأشار إلى أن توصيف القضية الجنوبية بوصفها “قضية عادلة” فقط، يُعد تقزيمًا لطبيعتها، مؤكدًا أنها قضية سياسية متكاملة تمتلك أدواتها التمثيلية ومسارها التاريخي، بدءًا من إعلان عدن 2017، مرورًا بالميثاق الوطني 2023، وصولًا إلى الإعلان الدستوري 2026.
وأكد مسهور أن هذه المحطات تمثل “ثوابت” لا يمكن تجاوزها في أي مقاربة سياسية، لافتًا إلى أن أي محاولة لتجاوز المجلس الانتقالي الجنوبي تعني عمليًا تجاوز الإرادة الشعبية التي أفرزته.
كما انتقد ما وصفه بالتعامل الدولي مع الجنوب كـ“فراغ سياسي”، بدلًا من كونه كيانًا قائمًا يجب التفاوض معه، محذرًا من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى انفجارات سياسية أكبر، خاصة في ظل التدهور الأمني والخدمي.
وختم بالتأكيد على أن الحل يكمن في الاعتراف بالواقع السياسي للقضية الجنوبية، وإعادة إدراجها ضمن مسارات الحلول الدولية، بما يمنع الانزلاق نحو مزيد من التصعيد والعنف.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news