أشعلت الإعلامية اليمنية أفنان توركر مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الماضية، بمنشور بدا عادياً لكنه تحول بسرعة البرق إلى حالة ترند وحالة جدل واسعة تجاوزت حدود التفاعل المعتاد، لتكشف عن "عبقرية تسويقية" أو "دعابة محسوبة" أثبتت قدرتها على قيادة الرأي العام الرقمي.
التفاصيلة بدأت فور وصول توركر إلى العاصمة المؤقتة عدن، حيث نشرت صورة لها عبر حساباتها الشخصية، التقطت لها أنظار المتابعين ليس فقط لكونها تؤدي منشوراً عادياً، بل بسبب تفصيلة دقيقة جداً؛ وهي حقيبة يدها التي تحمل شعار "كريستال"، أشهر أنواع الصابون والمستحضرات التابعة لـ "مجموعة هائل سعيد أنعم" العملاقة.
ولم تكتفِ الإعلامية بهذا القدر من التفاعل، بل أتت "الضربة القاضية" في منشور لاحق، حيث حولت مسار الحدث من مجرد صورة إلى "مفاوضات علنية" بأسلوب طريف وجرئ. فقد وجهت خطاباً مباشراً لشركة "هائل سعيد أنعم"، مطالبة إياها بمكافأة على هذه الدعاية المجانية، قائلة بلهجة يمنية عفوية: "وقتهم في شركات هائل سعيد يقطعوا لي تذكرة ذهاب وإياب إلى أرخبيل سقطرى، أعمل دعاية من أرض الوطن ولا عاده؟".
هذا الموقف خلق موجة تفاعل ثانية أشد قوة من سابقتها، حيث انقسم المتابعون بين فريقين: الأول رأى في تصرفها "أسلوباً ذكياً ومرناً في التسويق الشخصي"، يعتمد على خفة الدم في كسر الجمود التقليدي للإعلانات، وفريق آخر اعتبرها مجرد "دعابة عفوية" صادقة لاقت رواجاً لأنها تعبر عن المزاج العام للمجتمع.
ويبقى السؤال الأبرز الذي يتصدر تعليقات الجمهور: هل ستستجيب "مجموعة هائل سعيد أنعم" لهذا الطلب العلني وتدعم الإعلامية برحلة إلى سقطرى لتكتمل حلقة التسويق المتبادل؟ وهو ما يجعل هذه الحادثة نموذجاً حياً على كيفية تحويل المنشورات العادية إلى حملات إعلانية ضخمة بتكلفة صفرية في عالم السوشيال ميديا.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news