في مشهد أمني يتسم بدرجة عالية من الخطورة والتعقيد، تشهد مديرية الوازعية الواقعة غربي محافظة تعز، تحركات مكثفة ووساطات عاجلة تقودها وجوه اجتماعية ونخب قبيلية بارزة، في مسعى حثيث لإنقاذ المنطقة من بركان متأجج يهدد بانفجار شامل.
وتأتي هذه التحركات لاحتواء الخلافات المسلحة المتصاعدة التي اندلعت بين قوات تابعة للقيادي طارق صالح، ومسلحين من ابناء القبائل المحلية، والتي دخلت يومها الخامس دون أي مؤشرات فعلية لتهدئة الصخب العسكري، رغم المناشدات المحلية المستمرة لوقف نزيف التصعيد.
وقد أعطى مقتل الشاب "برهان علي طه" في ساعات فجر اليوم الإثنين، زخماً دراماتيكياً ومقلقاً للأزمة؛ حيث استشهد الشاب إثر غارة جوية نفذتها طائرة مسيّرة استهدفته بشكل مباشر وهو يتواجد داخل غرفة حراسة ملحقة بمنزله في قرية "حنة" بالوازعية.
هذه الحادثة لم تسفر فقط عن سقوط شهيد، بل فتحت باباً واسعاً من الغضب العارم والاحتقان الشعبي الذي سرى بين أبناء المديرية، مما زاد من حدة التوتر وقلب موازين الردع المحلية.
وأوضحت مصادر مطلعة على تفاصيل التحركات، أن الوساطة الاجتماعية الجارية تسابق الزمن لسحب فتيل الفتنة، مشيرة إلى أن أي تأخر في احتواء الموقف قد يدفع الأمور نحو مواجهات مسلحة واسعة النطاق.
وتحمل هذه الجهود الميدانية على عاتقها مهمة مزدوجة: أولاً تهدئة النفوس الغاضبة إزاء استهداف الشاب برهان، وثانياً إرساء تفاهمات لوقف إطلاق النار بين الأطراف المسلحة.
وتلوح في الأفق مخاوف إنسانية وأمنية حقيقية من تداعيات كارثية قد تلحق بالمنطقة، التي تقع في موقع استراتيجي حساس، في حال فشلت هذه الوساطات وخرجت الأمور عن نطاق السيطرة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news