في خطوة دبلوماسية تعكس حجم القلق الدولي المتنامي، يستعد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لعقد اجتماعه الشهري الاعتيادي بشأن اليمن، يوم الثلاثاء الموافق 14 من أبريل الجاري. ويأتي هذا الاجتماع في توقيت بالغ الحساسية، وسط تحذيرات متصاعدة من احتمالية جر ميليشيات الحوثي للبلاد إلى صراع إقليمي أعمق قد يعيد تشكيل خريطة النزاع في الشرق الأوسط.
ووفقاً لبرنامج العمل المؤقت للمجلس، ستنقسم جلسة العمل إلى شقين؛ الأول يتمثل في إحاطة مفتوحة، يُتوقع أن يقدم خلالها المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، هانز غروندبرج، رؤية شاملة حول آخر التطورات السياسية والأمنية، وذلك بالتزامن مع تقديم مسؤول رفيع المستوى من مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) تحديثاً موسعاً حول الكارثة الإنسانية المتفاقمة على الأرض.
ويتبع الإحاطة المفتوحة مشاورات مغلقة، يُرجح أن تكون حاسمة، حيث سيناقش أعضاء المجلس بخلفيات مغلقة القضايا الرئيسية المحيطة بالأزمة اليمنية. وسيتركز النقاش حول التدابير والسيناريوهات الرامية إلى احتواء خطر تجدد التصعيد العسكري، لا سيما في ظل "الورقة الإقليمية" التي بات الحوثيون يلعبونها بقوة.
وتتصدر المخاوف الدولية جدول الأعمال، وتحديداً احتمالية انجرار اليمن إلى مواجهة إقليمية واسعة النطاق، في ظل استئناف ميليشيات الحوثي المدعومة إيرانياً لعملياتها العسكرية واستهدافها المباشر لإسرائيل، وهو تصعيد يثير مخاوف حقيقية من امتداد نار الصراع لتشمل دولاً أخرى وتأجيج الوضع بالمنطقة بأكملها.
على الصعد الإنساني، سيُسلط المجلس الضوء على التراجع الحاد في الظروف المعيشية لملايين من اليمنيين، والذي تفاقمت جذوره بسبب القيود التعسفية التي تفرضها الميليشيات على مسارات وصول الإغاثة.
وسيتناول الاجتماع ملفاً مثيراً للجدل يتمثل في استمرار الحوثيين في احتجاز العشرات من موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المنظمات غير الحكومية دون وجه حق، وهو إجراء أدى إلى شلل شبه كامل للعمليات الإنسانية، وحرم الملايين في المناطق الشمالية من اليمن من الحصول على المساعدات الضرورية للبقاء.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news