النفط أولًا وأخيرًا: خارطة طريق لإنقاذ الاقتصاد اليمني

النفط أولًا وأخيرًا: خارطة طريق لإنقاذ الاقتصاد اليمني

في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد، يبرز قطاع النفط ليس فقط كرافد مالي، بل كأولوية قصوى يجب أن تتصدر أجندة الحكومة الحالية. إن الحقائق الاقتصادية تؤكد أنه مهما بلغت المساعدات المالية أو الإغاثية من الأشقاء والأصدقاء، سيظل الاقتصاد اليمني عليلاً، ولن تتمكن الدولة من النهوض بالقطاعات الخدمية والتنموية ما لم يستعد “شريان الحياة” (قطاع النفط) عافيته الكاملة.

إن قطاع النفط هو طوق النجاة الفعلي لإنعاش الاقتصاد، والركيزة الأساسية التي ستُمكّن الحكومة من الإيفاء بالتزاماتها؛ بدءاً من توفير الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه والصحة والتعليم، وصولاً إلى حل معضلة المرتبات التي باتت تؤرق معيشة المواطن اليومية.

ولاستئناف نشاط الاستكشاف والإنتاج، تبرز خمس مهام استراتيجية عاجلة أمام الحكومة:

أولاً: بسط الحماية الأمنية الشاملة

تأمين كافة حقول النفط الإنتاجية والاستكشافية عبر تنسيق رفيع المستوى بين وزارات (الدفاع، الداخلية، والنقل)، وبالتعاون الوثيق مع محافظي المحافظات المحررة التي تحتضن هذه القطاعات، لضمان بيئة عمل آمنة ومستقرة للشركات والكوادر.

ثانياً: إعادة ترتيب أوضاع الشركات النفطية

على وزارة النفط عقد اجتماعات طارئة مع كافة الشركات الإنتاجية والاستكشافية العاملة في الحقول اليمنية لوضع جداول زمنية لاستئناف العمل. كما يجب إلزام “شركات الباطن” بفتح مكاتبها الرسمية داخل اليمن، سواء في المحافظات النفطية أو في العاصمة المؤقتة عدن، لتعزيز الحضور المؤسسي للدولة.

ثالثاً: توطين إدارة العمليات وتحصيل الحقوق السيادية

يجب منح الشركات النفطية فترة زمنية محددة لنقل مراكز إدارة عملياتها إلى داخل البلاد، وإيقاف التعامل مع المكاتب الخارجية. تهدف هذه الخطوة إلى ضمان تحصيل الدولة لحقوقها الضريبية وعوائدها السيادية كاملة، وتفعيل الرقابة المباشرة على الأداء.

رابعاً: فتح باب الاستثمار الدولي

إعادة طرح القطاعات المفتوحة (والتي تصل إلى نحو 80 قطاعاً) للاستثمار العالمي، وفق آلية تنافسية شفافة تجذب الشركات الدولية الكبرى الراغبة في دخول السوق اليمنية الواعدة، مما يضخ دماءً جديدة في شرايين هذا القطاع.

خامساً: صيانة ورفع كفاءة القطاعات الإنتاجية

الوقوف بجدية أمام التحديات الفنية وتقييم أعمال الصيانة لرفع سقف الإنتاج في القطاعات الحيوية، ومن أبرزها:

• قطاع (18):

صافر – مأرب.

• قطاع (14):

بترومسيلة – حضرموت.

• قطاع (10):

بترومسيلة (توتال سابقاً).

• قطاع (4):

أوكسي.

• قطاع (5):

جنة هنت – شبوة.

• قطاع (S2):

(OMV سابقاً).

• قطاع (9):

كالفالي.

• قطاعي (32) و(43):

التابعين لبترومسيلة.

سادساً: تفعيل القطاع (17) الاستراتيجي

يبرز القطاع (17) كواحد من أهم مكامن الثروة الغازية الواعدة. وتمتد مساحته الجغرافية الشاسعة من مديرية حيس (الحديدة) إلى المخا (تعز)، مروراً بالمضاربة ورأس العارة وخبت الرجاع والصبيحة (لحج)، وصولاً إلى عدن وأبين. إن تفعيل هذا القطاع سيحدث نقلة نوعية في خارطة الطاقة اليمنية.

ختاماً..

لقد قطع قطاع النفط في اليمن أشواطاً كبيرة في الإنتاج والاستكشاف سابقاً، واليوم، وبالرغم مما لحق به من تدمير وفساد وعبث جراء الحرب، فإن استعادة تعافيه ليست ممكنة فحسب، بل هي المخرج الوحيد لاستعادة سيادة الدولة الاقتصادية. النفط أولاً.. ليتعافى اليمن.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

قرار "سري" للعليمي بتعيين قيادة جديدة للاستخبارات.. هل يجدد نفوذ "الانتقالي"؟

الهدهد اليمني | 295 قراءة 

بدء الحصار على مأرب وسط ترحيب شعبي واسع

كريتر سكاي | 284 قراءة 

حديث سعودي يحسم مصير الانتقالي ويكشف حقيقة عودته بعدن

كريتر سكاي | 272 قراءة 

الخدمة المدنية تعلن الأول من محرم إجازة رسمية لكافة موظفي الدولة

حشد نت | 225 قراءة 

الف ريال على كل غرابي في عدن

كريتر سكاي | 188 قراءة 

مناشدة يمنية للأشقاء في المملكة: إعادة النظر في رسوم تجديد الإقامة حفاظاً على استقرار أكثر من نصف مليون أسرة

البلاد نت | 180 قراءة 

اليمن: التحقيق في ملابسات العثور على امرأة متوفاة داخل فندق بمدينة عدن

يمن فيوتشر | 180 قراءة 

البخيتي والمقطري يتبادلان الاتهامات في سجال حاد حول قضية علي عشال

عدن الغد | 166 قراءة 

قطر تخصص تذاكر مجانية للجمهور اليمني لكأس العالم (تفاصيل)

كريتر سكاي | 161 قراءة 

شرطة الشيخ عثمان تفتح تحقيقًا في ملابسات وفاة داخل أحد فنادق عدن

الوطن العدنية | 142 قراءة