أفادت صحيفة "فاينانشال تايمز" الخميس 2 أبريل/نيسان 2026، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدد الحلفاء الأوروبيين بوقف توريدات الأسلحة لأوكرانيا في حال لم يبذلوا جهوداً لفتح مضيق هرمز.
وأوضحت مصادر مطلعة للصحيفة أن التهديد جاء في إطار آلية PURL التابعة لحلف الناتو، التي تتيح للحلفاء الأوروبيين شراء أسلحة أمريكية لدعم أوكرانيا.
وأشارت المصادر إلى أن الأمين العام للناتو مارك روته حث مجموعة من الدول الأوروبية على إصدار بيان مشترك في 19 مارس الماضي، أكدوا فيه استعدادهم "للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق".
وأكد أحد المسؤولين للصحيفة أن روته أصر على إصدار البيان بعد تهديد ترامب بالانسحاب من آلية PURL ومن ملف أوكرانيا بشكل عام.
وأوضحت المصادر أن روته أجرى عدة اتصالات هاتفية مع ترامب ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في اليومين السابقين للبيان، وأبلغ فرنسا وألمانيا وبريطانيا بأن ترامب كان في حالة "هستيريا" نتيجة رفضها المشاركة في حماية مضيق هرمز.
جاء ذلك بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة مع صحيفة "تلغراف"، أنه يدرس بجدية انسحاب الولايات المتحدة من حلف "الناتو" بعد رفض الحلف دعم واشنطن في حربها ضد إيران.
وعبّر ترامب عن "خيبة أمله" تجاه حلفاء الناتو الذين رفضوا المشاركة في العملية العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، لا سيما بعد إغلاق إيران مضيق هرمز أمام سفن حلفاء واشنطن.
ووصف الحلف بأنه "نمر من ورق"، مشيراً إلى أن القرار الأمريكي بشأن المعاهدة الدفاعية أصبح "أمراً تجاوز مرحلة إعادة النظر".
وأضاف أن أوروبا لم تعد شريكاً دفاعياً موثوقاً، بعد رفض الحلفاء إرسال سفن حربية لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو 20% من نفط العالم، وأدى إغلاقه من قبل طهران إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتهديد بالركود العالمي.
وعن إمكانية إعادة النظر في عضوية الولايات المتحدة في الحلف بعد انتهاء الصراع، قال ترامب: "لم أكن أبداً مقتنعاً بحلف الناتو. لطالما عرفت أنه نمر من ورق، وبوتين يعرف ذلك أيضاً".
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن مشاركة الولايات المتحدة في حروب مثل أوكرانيا كانت "تلقائية" وليست من مسؤوليتها، موضحاً أن غياب دعم الحلفاء في الأزمة الإيرانية أثار استغرابه، رغم أنه لم يطلب "صفقة كبيرة".
وكانت مجلة "The Atlantic" الأمريكية قد رأت أن العملية العسكرية الأمريكية ضد إيران عززت الشرخ بين الولايات المتحدة وحلفائها السابقين، وأدت إلى تعزيز مواقع روسيا والصين، وزيادة الفوضى السياسية والاقتصادية عالمياً، ما وضع واشنطن في موقف أضعف وأكثر عزلة منذ ثلاثينيات القرن الماضي.
ولم تؤكد أي جهة رسمياً أن واشنطن مارست ضغطاً على الحلفاء بشأن توريدات الأسلحة لأوكرانيا، بينما قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يوم الجمعة إن عمليات التوريد عبر آلية PURL لم تتأثر بالصراع في الشرق الأوسط.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news