هل يدفع تغير معطيات الخليج للحرب إلى تغيّر معادلة الحوثيين؟

الموقع بوست             عدد المشاهدات : 108 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
هل يدفع تغير معطيات الخليج للحرب إلى تغيّر معادلة الحوثيين؟

ثلاثة أسابيع مضت دون أن يتدخل الحوثيون في الحرب، في مشهد بدا أقرب إلى تريّث محسوب لا إلى غياب. فقد كانت حسابات الجماعة واضحة: كلفة الدخول مرتفعة، والتفاهمات غير المعلنة مع واشنطن، إلى جانب وضعها الداخلي، تجعل من تجنّب المواجهة خيارًا عقلانيًا في تلك المرحلة.

 

لقد بنيتُ هذه الرؤية على قراءة دقيقة لتصريحات الحوثيين، وعلى اتصالات خاصة مع مصادر داخل الجماعة، إلى جانب تحليل سلوكهم في المحطات السابقة، بدءًا من حرب غزة وما تلاها من مواجهات مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وصولًا إلى التفاهم غير المعلن بينهم وبين واشنطن في مايو 2025، وهي كلها مؤشرات دفعتني إلى ترجيح خيار التريّث لديهم في هذه المرحلةويبدو أنه الأقرب حتى اللحظة.

 

لكن المعطيات ربما تتغير. فبحسب تقرير لموقع

Middle East Eye

، لست متأكدا منه فإن السعودية والإمارات تقتربان من دعم العمليات الأمريكية–الإسرائيلية ضد إيران، عبر توسيع استخدام القواعد الجوية وتقديم تسهيلات لوجستية، مع حديث عن دور محتمل لقاعدة الملك فهد، وإمكانية أن تتحول جدة إلى مركز دعم في حال حرب طويلة، إضافة إلى استعداد إماراتي لتحمّل صراع قد يمتد لأشهر.

 

هذا التحول ينقل الحرب من كونها مواجهة محصورة إلى معادلة إقليمية أوسع قد.

 

وهنا قد تبدأ حسابات الحوثيين في التغير.

 

فالجماعة التي كانت ترى أن الدخول في الحرب يعني مواجهة مباشرة مع الولايات المتحدة، قد تعيد صياغة السؤال: هل ما تزال هذه حرب إيران وحدها، أم أنها تتحول إلى حرب إقليمية تشمل خصومها المباشرين؟

 

إذا أصبح الخليج جزءًا من منظومة العمليات بقرار خليجي رسمي وليس أمريكي، فإن ذلك قد يمنح الحوثيين مبررًا لإعادة النظر في قرار التريّث، وربما الانتقال من موقع الانتظار إلى أشكال من الانخراط، لكن دون الذهاب بالضرورة إلى مواجهة شاملة.

 

ومع ذلك، فإن هذا لا يعني أن القرار أصبح وشيكًا. فالحوثيون ما زالوا يدركون كلفة أي تصعيد واسع، وما قد يستدعيه من ردود.

 

ولهذا، فإن المشهد يبدو أقرب إلى لحظة انتقال: إيران ترفع السقف، الخليج يقترب من الانخراط، والحوثيون يعيدون الحسابات.

 

وفي خضم هذا التصعيد، قد يكون المخرج الوحيد لجميع الأطراف — وللحوثيين تحديدًا — هو ذهاب ترامب إلى إنهاء الحربيين قرار، يمكن أن يُقدَّم باعتباره تحقيقًا للأهداف المعلنة لكل طرف. مثل هذا المخرج يمنح الجميع فرصة الخروج دون خسارة كاملة، بما في ذلك الحوثيون الذين، رغم خطابهم، تبدو مصلحتهم أقرب إلى توقف الحرب لا اتساعها.

 

وفي مثل هذه اللحظات، لا يكون السؤال هل سيتدخل الحوثيون، بل: هل يستطيعون الاستمرار في التريّث إذا تغيّرت طبيعة الحرب.. أم أن نهاية الحرب ستسبق قرار دخولهم. وبالنسبة لي، ما زلت أتوقع استمرار هذا التريّث، حتى مع ظهور معطيات جديدة، ما لم يتحول المشهد إلى مواجهة مباشرة تمس الحوثيين من أي طرف، وهو العامل القادر على دفع الجماعة إلى تغيير حساباتها.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

قلق بالغ بصنعاء ماذا يحدث

كريتر سكاي | 1357 قراءة 

عارضة أزياء يمنية تبكي.. أنقذوا محارمكم من سجون الحوثيين

الميثاق نيوز | 1101 قراءة 

الشفلوت: معركة الخلاص من الحوثيين ستنطلق عبر محورين

عدن الغد | 1088 قراءة 

عادل الشجاع: فشل السلطة لا حمد بن فدغم وراء تراجع مشروع استعادة الدولة

عدن الغد | 1029 قراءة 

الحدود مع السعودية تشهد حشودًا قبلية واسعة وسط تصاعد التوتر

كريتر سكاي | 1006 قراءة 

عودة مفاجئة للشيخ فدغم يعود إلى مطرح الكرامة

كريتر سكاي | 879 قراءة 

الحوثيون يختطفون شابا بعد عودته من السعودية

الميثاق نيوز | 865 قراءة 

تقرير | كمائن الموت.. “برّان برس” يرصد أبرز حوادث الاغتيالات في طريق العَبر خلال 10 سنوات

بران برس | 847 قراءة 

عاجل: اشتباكات قبلية عنيفة تخلف قتلى وجرحى

كريتر سكاي | 846 قراءة 

فنانة يمنية تنفصل رسميا عن زوجها بعد 10 سنوات من الزواج

المشهد اليمني | 845 قراءة