الشيخ أحمد علي دبوان.. عقدٌ ونصفٌ من الرحيل وإرثٌ خالدٌ من العمل الخيري

رأي اليمن             عدد المشاهدات : 148 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
الشيخ أحمد علي دبوان.. عقدٌ ونصفٌ من الرحيل وإرثٌ خالدٌ من العمل الخيري

 

 

قبل نحو عقدٍ ونصف، رحل رجل الأعمال أحمد علي دبوان، أحد أبرز رجالات العمل الخيري والإنساني في محافظتي تعز وإب، تاركاً خلفه إرثاً راسخاً من البذل والعطاء، ما تزال آثاره حيّةً في حياة الناس.

 

وُلد الشيخ أحمد علي دبوان في عزلة الأفيوش بمديرية مذيخرة، ونشأ في بيئةٍ ريفيةٍ بسيطة صاغت شخصيته القريبة من الناس، ثم انتقل لاحقاً إلى دول الخليج حيث خاض مجال التجارة ونجح فيه. غير أن انشغاله بالأعمال لم يُبعده عن مجتمعه، فظلّ مرتبطاً بأهله وناسه، يحمل همومهم ويعود إليهم بخير ما كسب.

 

في مواسم الخير، ولا سيما خلال العشر الأواخر من شهر رمضان، كان عطاؤه يبلغ البيوت بهدوءٍ يليق بكرامة المحتاجين. كلُّ بيتٍ تصله معونة: كيسان من القمح ومبلغ مالي، وإذا كان في المنزل أكثر من أسرة، نالت كلُّ أسرةٍ نصيبها كاملاً دون انتقاص.

 

في عزل الأكروف والأفيوش والأمجود، وامتداداً إلى مدينة تعز، كان خيره يصل مثل سحابةٍ نادرة تمطر في وقت العطش، فيخفف أعباء المعيشة ويرسم ملامح الفرح على وجوهٍ أنهكها الانتظار.

 

يتذكر الأهالي مشهداً تكرّر كثيراً ولا يزال يتكرر الى اليوم ؛ يمرّ مندوبه حاملاً كيساً من النقود، وفي يده كشفٌ بالأسماء المحتاجين ، فينادي الناس الى منازلهم واحداً واحداً ويسلّم المساعدات باحترامٍ ونظام، في صورةٍ تختصر معنى الالتزام المجتمعي المسؤول.

 

ولم يقتصر عطاؤه على المساعدات الموسمية؛ ففي المدن أيضاً كان حاضراً في تفاصيل الحياة اليومية: يساعد المحتاجين، ويتكفّل بالطلاب، ويدفع فواتير المرضى، ويقف إلى جانب الأسر المتعففة دون ضجيجٍ أو استعراض.

 

كما أن معاناته المستمرة مع المرض صنعت جانباً إنسانياً عميقاً في شخصيته؛ فقد قرّبته التجربة من أُسر المرضى واحتياجاتهم، وجعلته أكثر إحساساً بتفاصيل الألم اليومي الذي يثقل كاهلهم. كان يرى في كل مريض حكايةً تشبهه، وفي كل أسرةٍ مثقلةٍ بالعلاج صورةً مما عاشه؛ لذلك كان دعمه لهم عملاً خيرياً وتعاطفاً صادقاً نابعاً من تجربةٍ شخصيةٍ جعلته أقرب إلى الناس وأصدق في الوقوف إلى جانبهم.

 

هذه الروح الإنسانية تعكس نموذجاً راسخاً في ثقافة العطاء اليمنية، وتستحضر سِيَر رجالٍ جعلوا العمل الخيري نهج حياة، كما في تجربة رجل الأعمال والفاعل الخيري هائل سعيد أنعم، الذي شكّلت مبادراته في التعليم والصحة والإغاثة إرثاً مجتمعياً ممتداً داخل اليمن وخارجه، في صورةٍ تؤكد أن الاستثمار الحقيقي هو في الإنسان.

 

رحل أحمد علي دبوان، لكن أثره لم يرحل؛ بقيت بصماته في القرى والمدن، في دعوات الأمهات، وفي قصص الطلاب، وفي كل بيتٍ عرف معنى أن يصل الخير في وقته. كما لا يزال أبناؤه يسيرون على الطريق ذاته في العمل الخيري والإنساني.

 

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل غارات جوية عنيفة تهز العاصمة صنعاء

عدن الغد | 2950 قراءة 

الجيش الأميركي: 20 سفينة حربية ومئات الطائرات وآلاف الجنود في حالة تأهب لتنفيذ حصار إيران

حشد نت | 2121 قراءة 

انفجارات عنيفة تهز صنعاء.. مصادر تكشف التفاصيل

عدن نيوز | 1884 قراءة 

القوات اليمنية تضبط توكل قبل وصولها إلى مناطق الحوثيين وتقتادها إلى عدن للتحقيق.. قادمة من عُمان

نافذة اليمن | 1672 قراءة 

غارات جوية عنيفة تضرب صنعاء وانفجارات تهز أحياء العاصمة

شمسان بوست | 1580 قراءة 

انفجارات عنيفة تهز العاصمة صنعاء

الميثاق نيوز | 1382 قراءة 

قيادي بالمجلس الانتقالي يعلن استقالته وولاءه للوحدة اليمنية ودولة الشرعية

عدن الغد | 1288 قراءة 

مصادر عسكرية تكشف سبب الإنفجار الذي هز العاصمة صنعاء وخلف قتلى من القوة الصاروخية

شبكة اليمن الاخبارية | 1228 قراءة 

عاجل.. تحرك عسكري سعودي هام بشأن الحوثيين 

موقع الأول | 1069 قراءة 

الحوثي يعترف بمصرع أبرز قيادته بضربات جوية

نافذة اليمن | 944 قراءة