بيان سعودي حازم وشديد اللهجة ضد تصريحات سفير أمريكا لدى إسرائيل ..تفاصيل

المشهد الدولي             عدد المشاهدات : 290 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
بيان سعودي حازم وشديد اللهجة ضد تصريحات سفير أمريكا لدى إسرائيل ..تفاصيل

أدانت وزارة الخارجية السعودية بأشد العبارات وتستنكر كليًا ما تضمنته تصريحات سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى إسرائيل، التي عبر فيها باستهتار بأن سيطرة إسرائيل على الشرق الأوسط بأكمله سيكون أمرًا مقبولًا.

وأكدت المملكة رفضها القاطع لهذه التصريحات غير المسؤولة، التي تعد خرقًا للقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة والأعراف الدبلوماسية، وسابقةً خطيرةً في صدورها من مسؤول أمريكي، وتعد استهتارًا بالعلاقات المتميزة لدول المنطقة بالولايات المتحدة الأمريكية.

وأشارت إلى أن هذا الطرح المتطرف، ينبئ بعواقب وخيمة ويهدد الأمن والسلم العالمي، باستعدائه لدول المنطقة وشعوبها، وتهميش أسس النظام الدولي، الذي توافقت عليه دول العالم لوضع حد للحروب الدامية التي أودت بحياة الملايين من البشر في الماضي، وما أرساه النظام الدولي من احترام لحدود الدول الجغرافية وسيادة الدول على أراضيها، ويتعين على وزارة الخارجية الامريكية إيضاح موقفها من هذا الطرح المرفوض من جميع دول العالم المحبة للسلام.

وجددت المملكة في هذا الصدد موقفها الراسخ في رفض كل ما من شأنه المساس بسيادة الدول وحدودها وسلامتها الإقليمية، مشددةً على أن السبيل الأوحد للوصول للسلام العادل والشامل هو إنهاء الاحتلال على أساس حل الدولتين، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 م وعاصمتها القدس الشرقية.

هذا وقد أثار السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي جدلا واسعا بعد تصريحات أدلى بها خلال مقابلة مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون، وقال فيها إنه "سيكون أمرا مقبولا" أن تستولي إسرائيل على كامل أراضي الشرق الأوسط، مستندا إلى تفسيرات توراتية متداولة داخل التيار القومي المسيحي في الولايات المتحدة.

 

ووفقاً لصحيفة غارديان، فقد زعم كارلسون خلال الحوار بأن "نص من العهد القديم" يتحدث عن وعد إلهي لإبراهيم بمنطقة جغرافية تمتد من وادي مصر إلى نهر الفرات، وهي مساحة قال إنها تشمل أجزاء واسعة من دول الشرق الأوسط، بما فيها الأردن وسوريا ولبنان، إضافة إلى مناطق من السعودية والعراق.وبينما أبدى هاكابي بعض التحفظ على الامتداد الجغرافي الدقيق -كما تقول الصحيفة- أقر بأن الأمر يتعلق "بمساحة كبيرة من الأرض"، مضيفا أن إسرائيل "أرض منحها الله لشعب اختاره"، في إشارة إلى البعد الديني المزعوم الذي يستند إليه في موقفه.

 

وعندما سأله كارلسون صراحة عما إن كان من حق إسرائيل الاستحواذ على تلك الأراضي، أجاب هاكابي "سيكون الأمر مقبولا لو أنهم أخذوها كلها"، وهو تصريح ينظر إليه على أنه يعكس توجها أيديولوجياً واضحا يتجاوز الإطار السياسي التقليدي نحو طرح ديني عقائدي.

 

وذكرت غارديان بأن المقابلة أُجريت في إسرائيل أثناء زيارة لكارلسون أثارت بدورها جدلا، بعدما قال إنه تعرض لمعاملة "غريبة" في مطار بن غوريون، في حين نفى مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون ذلك، مؤكدين أنه خضع لإجراءات أمنية روتينية.

 

وفي هذا السياق، أصدرت سلطة المطارات الإسرائيلية بيانا نفت فيه احتجازه أو تأخيره أو استجوابه.

 

تحولات ملحوظة

 

وتأتي هذه التصريحات في سياق تحولات ملحوظة في مواقف كارلسون السياسية، إذ بات يشكك بشكل متزايد في مستوى الدعم الأمريكي لإسرائيل، مما دفعه -حسب مراقبين- من موقع مؤثر داخل حركة "لنجعل أمريكا عظيمة مجددا" (ماغا) إلى موقع أكثر هامشية فيها.

 

في المقابل، يعد هاكابي ممثلا لتيار محافظ تقليدي داعم لإسرائيل بقوة، خاصة ضمن الأوساط الإنجيلية اليمينية في الولايات المتحدة.

 

وقد تصاعد الجدل بعد رد فعل رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت الذي هاجم كارلسون بشدة عبر منشور على منصة "إكس"، واصفا إياه بأنه "منافق"، ودعا إلى عدم التعامل معه كخبير في الشأن الإسرائيلي.

 

أما هاكابي فدافع عن إجراءات التفتيش في إسرائيل، مؤكدا أن جميع المسافرين يخضعون لفحص جوازات السفر وطرح أسئلة أمنية، كما هو الحال في أي دولة.

 

وتعكس هذه الواقعة التداخل المتزايد بين الخطاب الديني والسياسة الخارجية الأمريكية وخاصة فيما يتعلق بإسرائيل، كما تسلط الضوء على الانقسامات داخل التيار اليميني الأمريكي نفسه حول طبيعة الدعم المقدم لتل أبيب وحدوده.

 

ويأتي هذا في ظل مساعي إسرائيل لتسريع الاستيطان والتهام الضفة الغربية، مع تصديق الكابينت -في قراءات أولية- قرارات تهدف إلى إحداث تغيير جذري في الواقع القانوني والمدني في الضفة، شملت إلغاء القانون الأردني الذي يمنع بيع الأراضي الفلسطينية لليهود، ورفع السرية عن سجلات الأراضي، ونقل صلاحيات التخطيط والبناء في مناطق حساسة -ولاسيما في الخليل- إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية.

 

كما وسعت القرارات صلاحيات الرقابة والهدم لتشمل مناطق مصنفة "أ" و"ب"، بذريعة مخالفات بناء أو قضايا تتعلق بالمياه والآثار، مما يتيح تنفيذ عمليات مصادرة وهدم حتى في مناطق تخضع إداريا وأمنيا للسلطة الفلسطينية، في تحول قانوني يوصف بأنه يصعب التراجع عنه مستقبلا.

 

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

عاجل غارات جوية عنيفة تهز العاصمة صنعاء

عدن الغد | 2823 قراءة 

الجيش الأميركي: 20 سفينة حربية ومئات الطائرات وآلاف الجنود في حالة تأهب لتنفيذ حصار إيران

حشد نت | 2085 قراءة 

انفجارات عنيفة تهز صنعاء.. مصادر تكشف التفاصيل

عدن نيوز | 1828 قراءة 

بيان جديد لمليشيا الحوثي حول استهداف سفينة في ميناء دمياط بمصر

المشهد اليمني | 1748 قراءة 

القوات اليمنية تضبط توكل قبل وصولها إلى مناطق الحوثيين وتقتادها إلى عدن للتحقيق.. قادمة من عُمان

نافذة اليمن | 1551 قراءة 

غارات جوية عنيفة تضرب صنعاء وانفجارات تهز أحياء العاصمة

شمسان بوست | 1517 قراءة 

انفجارات عنيفة تهز العاصمة صنعاء

الميثاق نيوز | 1357 قراءة 

الكشف عن حقيقة انسحاب القوات من حضرموت

كريتر سكاي | 1314 قراءة 

قيادي بالمجلس الانتقالي يعلن استقالته وولاءه للوحدة اليمنية ودولة الشرعية

عدن الغد | 1223 قراءة 

مصادر عسكرية تكشف سبب الإنفجار الذي هز العاصمة صنعاء وخلف قتلى من القوة الصاروخية

شبكة اليمن الاخبارية | 1097 قراءة