وثيقة أمريكية من عام 1979 تكشف خفايا ‘‘لعبة النفوذ’’ في صنعاء وكواليس الوحدة المتعثرة

المشهد اليمني             عدد المشاهدات : 117 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
وثيقة أمريكية من عام 1979 تكشف خفايا ‘‘لعبة النفوذ’’ في صنعاء وكواليس الوحدة المتعثرة

كشفت وثيقة دبلوماسية أمريكية (رفعت عنها السرية) عن تفاصيل لقاء هام عُقد في نيويورك بتاريخ 4 أكتوبر 1979، جمع بين مساعد وزير الخارجية الأمريكي هارولد ساوندرز ونائب وزير خارجية الجمهورية العربية اليمنية (الشمال) آنذاك، إبراهيم الكبسي. اللقاء الذي جاء بعد أشهر قليلة من حرب "مارس 1979" بين الشطرين، كشف عن تعقيدات المشهد السياسي في صنعاء ومخاوف السلطة الناشئة للرئيس علي عبدالله صالح.

ونقل الكبسي للمسؤول الأمريكي صورة عن الانقسام الداخلي في صنعاء، وتعدد مراكز القوى.. موضحًا أن عملية صنع القرار لدى الرئيس الشاب (حينها) علي عبدالله صالح كانت ترزح تحت وطأة قوى متنافسة على النفوذ.

ووجه الكبسي رسالة صريحة بضرورة "صبر" السعودية وعدم الضغط في ملف الحدود؛ لأن أي تنازل كان سيُسوق داخلياً كـ "ارتهان للخارج"، وهو ما كان يخشاه النظام في بداياته.

وكشفت الوثيقة "النفاق السياسي" الذي أحاط بملف الوحدة مع الجنوب (جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية).. مؤكدًا أن كبار المسؤولين في صنعاء كانوا يعارضون الوحدة سراً، رغم تأييدها علناً.

وأضاف: وصلت اللجان المشتركة إلى طريق مسدود، لاسيما اللجنة السياسية، بسبب اعتراض الشمال على بند في اتفاقية 1973 يصف الاتحاد السوفيتي بأنه "الصديق الوحيد" لليمن، وهو ما اعتبرته صنعاء انحيازاً أيديولوجياً غير مقبول.

وأبدى الكبسي ارتياباً من زيارة مفاجئة قام بها رئيس وزراء الجنوب علي ناصر محمد إلى صنعاء، معتبراً أن الضغط لتسريع خطوات الوحدة في ظل عدم الوضوح قد يشعل فتيل "حرب حدودية" جديدة، شبيهة بتلك التي اندلعت في ربيع العام نفسه.

من جانبه، أكد هارولد ساوندرز على ثوابت السياسة الأمريكية تجاه اليمن في تلك الحقبة.. مؤكدًا أن واشنطن لا ترى أمن اليمن الشمالي قضية محلية، بل حجر زاوية في توازن المنطقة.

وصرّح ساوندرز بوضوح أن الولايات المتحدة لن تقبل بسقوط الدول نتيجة تهديدات خارجية (في إشارة للتوسع الماركسي المدعوم سوفيتياً من الجنوب).

وعبّر الكبسي عن امتنان الرئيس صالح للسرعة التي أبدتها إدارة "جيمي كارتر" في إرسال المساعدات العسكرية خلال حرب مارس 1979، وتجاوز الإجراءات الروتينية لـ إخطار الكونغرس (فترة الـ 30 يوماً)، مما ساهم في صد هجوم القوات الجنوبية حينها.

وتوضح الوثيقة أن استقرار صنعاء في عام 1979 كان يرتكز على معادلة صعبة: دعم عسكري أمريكي، توازن دقيق مع السعودية، ومناورة سياسية مع الجنوب (السوفيتي)؛ وهي الملفات التي استمرت في تشكيل ملامح حكم صالح لعقود لاحقة.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

"الله أكبر.. كل شيء جاهز".. تصريحات لمذيع إماراتي عن صنعاء تشعل تفاعلاً واسعاً

نيوز لاين | 985 قراءة 

عودة (باكريت) من السعودية إلى المهرة.. هاني بن بريك يكشف تفاصيلها

موقع الأول | 525 قراءة 

شاهد بالفيديو : مسلح حوثي يقتحم مدرسة للبنات ويصيب حارسا وطالبتين في عمران

الميثاق نيوز | 495 قراءة 

بصورة فيها هو ورئيس الإمارات بن زايد وأمجد خالد.. هاني بن بريك يكشف معلومات خطيرة 

موقع الأول | 468 قراءة 

غضب قبلي خلال تشييع اربع نساء ضحايا خطاب عبد الملك الحوثي المشؤوم في محافظة عمران

المشهد اليمني | 450 قراءة 

ترقبوا ساعة الصفر..  شعبة في وزارة الدفاع تكشف عن الاستعداد القتالي العالي وجاهزية سلاح الجو

موقع الأول | 438 قراءة 

ترتيبات لإزاحة الزبيدي وتعيين باكريت رئيساً للمجلس الانتقالي الجنوبي

المشهد اليمني | 428 قراءة 

تصريح مفاجئ لـ(حركة حماس) واتهامات صادمة!!

موقع الأول | 414 قراءة 

تصاعد الخلافات داخل "الرئاسي" واتهامات لـ مكتب الرئاسة بالتهميش وطرح 3 مرشحين لإدارته

المشهد اليمني | 404 قراءة 

أزمة غاز خانقة في صنعاء

المشهد اليمني | 260 قراءة