قبل أن نعود إلى مربع الفوضى؟ قراءة في مظاهرات سيئون الأخيرة وما بعدها

الموقع بوست             عدد المشاهدات : 153 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
قبل أن نعود إلى مربع الفوضى؟ قراءة في مظاهرات سيئون الأخيرة وما بعدها

ما جرى في سيئون بحضرموت خلال الأيام الماضية لا يمكن فصله عن التحولات التي يشهدها الجنوب اليمني منذ مطلع ديسمبر 2025، ولا عن إعادة تشكيل ميزان القوة الأمنية والسياسية هناك تحت قيادة سعودية مباشرة.

 

الاحتجاجات التي استهدفت القصر الجمهوري في سيئون، وما رافقها من إحراق لعلم الدولة اليمنية ورموز للدولة السعودية، تمثل لحظة مفصلية تكشف عن: أزمة سلطة، وأزمة نفوذ، وأزمة أمن محلي.

 

أولًا: الرياض — اختبار لمرحلة ما بعد الانتقالي

 

كانت عملية استلام المعسكرات وإخراج قوات المجلس الانتقالي من حضرموت والمهرة وبقية محافظات الجنوب بمثابة إعادة ضبط للمشهد. سيئون جاءت لتقول إن هذا الترتيب لا يزال هشًّا.

 

إحراق الرموز السعودية كان رسالة سياسية مبطّنة ضد الانتقال من نموذج “الأمن بالوكالة الإماراتية” إلى نموذج جديد.

 

ثانيًا: أبوظبي — النفوذ لا يختفي بالإعلان عن الرحيل

 

رغم إعلان حل المجلس الانتقالي، وخروج قوات الإمارات فإن الأحداث تؤكد أن شبكات النفوذ المرتبطة بهما لم تُفكك.  أحداث سيئون كشفت أن البنية العسكرية والسياسية التي بنتها الإمارات في الجنوب لا تزال قادرة على الحركة.

 

ثالثًا: الحكومة — المبادرة أم الفوضى

 

المعنى الأوضح لأحداث سيئون موجّه للحكومة اليمنية: الفراغ السياسي يولّد الاحتقان.

 

حتى الآن، لم تُترجم الحكومة حضورها في الجنوب إلى سياسات ملموسة: لا معالجة للخدمات، ولا رؤية أمنية واضحة، ولا احتواء للاحتقان. وهذا الفراغ هو البيئة المثالية لعودة الفوضى.

 

عدن: مركز الثقل والخطر

 

وجود المستشار العسكري للتحالف فلاح الشهراني في عدن مؤشر على أن العاصمة المؤقتة هي محور المرحلة المقبلة. لكن الوقائع تشير إلى أن السيطرة الأمنية ما زالت جزئية:

 

 • تشكيلات عسكرية تابعة للزبيدي خرجت من عدن ولا يُعرف تموضعها الحالي ولم تسلم سلاحها.

 • بنية أمنية مجزأة بين قوات درع الوطن، وأجهزة محلية، وبقايا وحدات سابقة.

 • توتر اجتماعي واقتصادي يغذّي أي شرارة أمنية محتملة.

هذا يعني أن عدن ليست مستقرة بقدر ما هي “مضبوطة مؤقتًا”.

 

هل نحن أمام عودة إلى المربع الأول؟

 

السؤال الجوهري ليس أمني، بل سياسيً: هل ستُستكمل ترتيبات ما بعد عملية استلام المعسكرات أم نحن ذاهبون نحو المربع الأول؟

 

إذا لم يحدث الآتي، فعودة الفوضى ستكون أكيدة:

 1. توحيد فعلي للسلاح تحت قيادة الدولة والتحالف بسرعة ودون تأخير.

 2. حضور حكومي حقيقي في الخدمات والاقتصاد في عدن وحضرموت.

 3. تفكيك شبكات النفوذ العسكرية القديمة بدل الاكتفاء بإزاحتها شكليًا.

 

من دون ذلك، فإن سيئون لن تكون الأخيرة، بل أول حلقة في سلسلة تصعيد قد تعيد الجنوب إلى دائرة الفوضى والعنف، ولكن هذه المرة في سياق إقليمي أكثر تعقيدًا، وصراع نفوذ أكبر بين الرياض وأبوظبي، وعلى أرض يمنية مثقلة بالأزمات.

 

*نقلا عن صفحة الكاتب في فيسبوك.

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

الحوثيون يبيعون أصول بنك بعد نقل مقره من صنعاء إلى عدن

الميثاق نيوز | 1085 قراءة 

مصادر حكومية تكشف لـ“برّان برس” أسماء 3 شخصيات مرشحة لتولي منصب مدير مكتب رئاسة الجمهورية

بران برس | 997 قراءة 

"الله أكبر.. كل شيء جاهز".. تصريحات لمذيع إماراتي عن صنعاء تشعل تفاعلاً واسعاً

نيوز لاين | 755 قراءة 

تطور خــ ـطـير يثير القلق في مأرب.. وإعلان حالة الطوارئ

عدن الغد | 632 قراءة 

أزمة غاز خانقة تضرب صنعاء.. طوابير طويلة وإغلاق محطات تعبئة

كريتر سكاي | 545 قراءة 

عودة (باكريت) من السعودية إلى المهرة.. هاني بن بريك يكشف تفاصيلها

موقع الأول | 432 قراءة 

الكشف عن السبب الرئيسى وراء تأجيل ترامب ضرباته على إيران؟

عدن أوبزيرفر | 387 قراءة 

تحركات عسكرية للبحرية المصرية عند باب المندب يثير قلق الحوثيين وإسرائيل

المشهد اليمني | 355 قراءة 

تصريح مفاجئ لـ(حركة حماس) واتهامات صادمة!!

موقع الأول | 333 قراءة 

ترقبوا ساعة الصفر..  شعبة في وزارة الدفاع تكشف عن الاستعداد القتالي العالي وجاهزية سلاح الجو

موقع الأول | 327 قراءة