كشف الصحفي والكاتب ماجد زايد، مساء اليوم الأربعاء، عن تفاصيل مؤلمة ومرعبة تتعلق بمصير المصور الشاب "أمير راشد"، الذي لا يزال يرزح تحت وطأة الاختفاء القسري منذ أشهر طويلة، إثر نقله المفاجئ من سجن الاستخبارات في العاصمة صنعاء إلى جهة مجهولة غير معلومة المعالم.
جاءت هذه الشهادة في منشور نشره "زايد" على حسابه الرسمي في "فيس بوك"، حيث سلط الضوء على الغموض المحيط بمصير رفيق السجن، مؤكداً أن معظم المعتقلين الذين رافقوا "راشد" في ذات الزنزانة قد أُفرج عنهم وعادوا إلى ذويهم، في ظل صمت مطبق وصمت دامغ يخيم على مصير أمير الذي اختفت آثاره تماماً عقب نقله من العنبر الذي قضى فيه أربعين يوماً عصيبة.
وبحسب "زايد"، فإن البداية كانت في حملة أمنية واسعة ووصفت بـ"الكبيرة"، حيث تعرض منزل المصور الشاب للاقتحام في ساعات الفجر الأولى، من قبل قوة أمنية مكونة من جنود ملثمين ونساء مجندات، دون سابق إنذار أو مقدمات، وتم اعتقاله على خلفية اتهامه بـ"التعاون" مع صفحة "واعي".
وبعد الاعتقال، تم وضعه في عنبر ضيق ومظلم لفترة تجاوزت الشهر الكامل، قبل أن يتم اقتياده إلى مكان مجهول حتى الساعة.
وتعمق الكاتب في الوصف الإنساني لشخصية أمير راشد، واصفاً إياه بأنه "شاب مسالم ومصور موهوب"، وقبل كل شيء "أب لأربعة أطفال" يعيل أسرته وأسرة والده المُسن.
وقد تحولت حياة عائلته إلى جحيم نتيجة غيابه؛ حيث أصيبت والدته بجلطة قلبية مفاجئة بفعل الصدمة وقلقها الدائم على ابنه المختفي، وانقطاع أخباره تماماً، مما خلق مأساة إنسانية قاسية لا يُرحم فيها.
واسترجع "زايد" ذكرياته مع رفيقه في السجن، مقدماً صورة نابضة بالحزن: "أمير كان رفيقي في ذات العنبر، يتميز بالهدوء الشديد والبساطة والخجل".
وأضاف أن قلق أمير لم يكن على مصيره الشخصي بقدر ما كان قلقاً بالغاً على زوجته وأطفاله ووالديه.
وكان البكاء الصمت يعتصره كلما تذكرهم، ليجد لنفسه ملاذاً في تلاوة القرآن لطرد وحشة الزنزانة.
واختتم "زايد" شهادته برسالة عاطفية وجهها لرفيقه المختفي، قال فيها: "من خرجوا من السجن قد تغيرت عليهم الدنيا، بينما بقي أمير وحيداً في زنزانة مجهولة"، معبراً عن أمله العريق بلقائه مجدداً في قادم الأيام، ومجداً دعاءه وسلامه له بأن يفرج الله كربه ويعيده إلى أسرته سالماً.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news