وجّه الفنان اليمني علي الكوكباني رسالة مؤثرة من العاصمة صنعاء، عبّر فيها بلغة مشبعة بالألم والقهر عن الواقع المعيشي القاسي الذي يرزح تحته المواطنون في مناطق خاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي، مجسّدًا بصوته وحضوره الفني حجم المعاناة اليومية التي يعيشها اليمنيون.
وفي حديثه، قدّم الكوكباني سردًا مكثفًا لتفاصيل ما وصفه بإجرام المليشيات الحوثية، وما تمارسه من تنكيل وضغوط بحق السكان، مؤكدًا أن الأوضاع في صنعاء وبقية مناطق سيطرتهم تشهد تدهورًا غير مسبوق في مستوى المعيشة، أعاد الناس إلى ظروف شبيهة بالعصور الوسطى، حيث الفقر والعوز وشظف الحياة.
وأشار الفنان اليمني إلى أن الامتيازات والثراء تتركز في يد فئة محدودة مرتبطة بما وصفها بـ”عصابة صعدة”، في وقت يُترك فيه عامة الناس لمواجهة أعباء الحياة دون أدنى مقومات للعيش الكريم، معتبرًا أن ما يجري يعكس سياسة تمييز وعنصرية ممنهجة تمارسها المليشيات بحق المجتمع.
كما هاجم الكوكباني سلطة الحوثيين في صنعاء، منتقدًا ما وصفه بازدواجية الشعارات، ومطالبًا بإنصاف المواطنين داخل مناطق سيطرتهم قبل رفع شعارات نصرة قضايا خارجية، قائلًا: “أنصفوا من في الداخل قبل نصرة من في الخارج”.
وتطرّق الفنان إلى ما اعتبره تدميرًا ممنهجًا لمنجزات ثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر، مؤكدًا أن المليشيات الحوثية قوّضت قيم الدولة والمواطنة، وأعادت إحياء ممارسات سلالية وعنصرية تتناقض مع تطلعات اليمنيين وتضحياتهم.
واختتم الكوكباني رسالته ببيت شعري عكس حجم الاحتقان والألم، قائلاً: “ولست أبالي حين أُقتل مسلمًا على أي جنب كان في الله مصرعي”، في تعبير صريح عن حالة القهر التي يعيشها المواطنون تحت سلطة المليشيات، وعن صرخة احتجاج فنية باتت تعبّر عن لسان حال شريحة واسعة من اليمنيين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news