الالتزام بالإرشادات الانتخابية لقانون الخدمات الرقمية كان يُعرض رسميًا على أنه طوعي، غير أن مسؤولي المفوضية أوضحوا للمنصات الرقمية، بحسب اللجنة، أن الامتثال لها يُعد إلزاميًا عمليًا.
حشد نت- وكالات:
قالت اللجنة القضائية في مجلس النواب الأمريكي إن المفوضية الأوروبية تدخلت مرارًا في الانتخابات داخل دول الاتحاد الأوروبي، مستخدمة قانون الخدمات الرقمية الأوروبي (DSA) كأداة للتأثير على الخطاب السياسي خلال الفترات الانتخابية.
وذكر تقرير صادر عن اللجنة أن المفوضية الأوروبية أصدرت في عام 2024 إرشادات انتخابية ضمن إطار قانون الخدمات الرقمية، دعت فيها منصات التواصل الاجتماعي إلى فرض إجراءات رقابية إضافية قبيل الانتخابات الكبرى في الاتحاد الأوروبي.
وأضاف التقرير أن تلك الإرشادات شملت الالتزام بما وصفته بـ"أفضل الممارسات" الواردة في مدونات أوروبية لمكافحة المعلومات المضللة وخطاب الكراهية، إلى جانب اتخاذ تدابير للحد من انتشار المحتوى الذي يُصنّف كمعلومات مضللة، بما في ذلك ما يتعلق بقضايا النوع الاجتماعي، فضلاً عن وضع علامات تحذيرية على منشورات يحددها مدققو حقائق معتمدون من الدولة.
وأشار التقرير إلى أن الكونغرس الأمريكي يرى أن هذه التدابير تهدف إلى التأثير على الدول الأعضاء عبر التحكم في الخطاب السياسي، مؤكدًا أن تدخل المفوضية لم يقتصر على الانتخابات الأوروبية فقط، بل امتد — بحسب التقرير — إلى محاولة التأثير على الرأي العام داخل الولايات المتحدة.
ووفقًا للوثيقة، مارس مسؤولون كبار في المفوضية الأوروبية ضغوطًا على منصة تيك توك، مطالبين بتشديد الرقابة على المحتوى القادم من الولايات المتحدة قبيل الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024.
وأوضح التقرير أن الالتزام بالإرشادات الانتخابية لقانون الخدمات الرقمية كان يُعرض رسميًا على أنه طوعي، غير أن مسؤولي المفوضية أوضحوا للمنصات الرقمية، بحسب اللجنة، أن الامتثال لها يُعد إلزاميًا عمليًا.
وأضاف معدو التقرير أن المفوضية الأوروبية، منذ دخول قانون الخدمات الرقمية حيز التنفيذ عام 2023، ضغطت على منصات رقمية لاتخاذ إجراءات رقابية قبيل الانتخابات الوطنية في عدد من الدول، من بينها سلوفاكيا وهولندا وفرنسا ومولدوفا ورومانيا وأيرلندا، إضافة إلى انتخابات البرلمان الأوروبي في يونيو/حزيران 2024.
واعتبر التقرير أن ما وصفه بـ"الإجراءات العابرة للحدود" للمفوضية الأوروبية تمثل انتهاكًا مباشرًا لسيادة الولايات المتحدة.
وفي سياق متصل، كان المتحدث باسم الحكومة الهنغارية زولتان كوفاتش قد اتهم المفوضية الأوروبية سابقًا بالتدخل في الانتخابات في بلاده من خلال منظمات ممولة من دافعي الضرائب الأوروبيين.
وفي يوليو/تموز 2024، أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، خلال حملتها لإعادة انتخابها، أنها تعتزم مواصلة تعزيز الرقابة على المجال الإعلامي وحرية التعبير داخل الاتحاد الأوروبي حتى عام 2029، معتبرة ذلك جزءًا من جهود "مكافحة التدخل الأجنبي والمعلومات المضللة".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news