حذرت الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين (غير حكومية)، الأربعاء 4 فبراير/ شباط، من "مذبحة وشيكة"، قالت إن جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب تعد لها عبر أحكام إعدام جائرة بحق 32 مختطفاً، بينهم موظفون سابقون في السفارة الأمريكية وعاملون في منظمات إنسانية دولية.
الهيئة في بيان، اطلع عليه "بران برس"، دعت المجتمع الدولي للتدخل لإيقاف المذبحة المتمثلة باعتزام الحوثيين التعجيل بتنفيذ قرارات الإعدام بعد مسرحية قضائية هزلية، مؤكدة أن الأحكام الصادرة عن محاكمها باطلة قانوناً وتمثل "جريمة حرب".
وقالت إن أحكام الإعدام صدرت على أربع دفعات بين 27 ديسمبر 2025م، و31 يناير 2026م، أي بعد أيام فقط من توقيع اتفاق لتبادل الأسرى في مسقط (23 ديسمبر 2025م)، في خطوة فسرتها الهيئة بأنها "تحدّياً سافراً" للجهود الإنسانية و"كشفا لنهج الجماعة الانتقامي".
وأكدت أن التسارع في الإجراءات غير طبيعي حيث تم تأييد أحكام ابتدائية في مرحلة الاستئناف خلال فترة زمنية وجيزة، ما يُعد، بحسب البيان مؤشراً خطيراً على أن المحاكمات كانت غطاءً لتمرير قرارات مُتخذة سلفاً.
وربطت الهيئة بين هذه الأحكام والخطاب التحريضي العلني لزعيم المليشيات المصنف على قوائم الارهاب عبد الملك الحوثي، في أكتوبر الماضي، والذي اتهم فيه منظمات مثل برنامج الغذاء العالمي و"اليونيسيف"، واعتبرت الهيئة أن ذلك الخطاب شكّل قرار إعدام مسبقاً وتكريساً لخطاب تجريم العمل الإنساني.
وقالت إن احتجاز وتعذيب ومحاكمة العاملين في المجال الإنساني الدولي يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، وتهديداً مباشراً لعمليات الإغاثة التي يعتمد عليها ملايين المدنيين، محذرة من أن استهدافهم "يقوض أسس العمل الإنساني عالمياً".
الهيئة في بيانها طالبت مجلس الأمن الدولي والامم المتحدة وآليات حقوق الانسان بالتحرك الفوري والعاجل لوقف هذه المذبحة الوشيكة، وممارسة الضغوط القوية والمؤثرة على الحوثيين للإفراج الفوري عن جميع المختطفين المحكوم عليهم بالإعدام، وتحميل المليشيات المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة المعتقلين لديها.
كما طالبت بفتح تحقيق دولي مستقل في جرائم استهداف العاملين الإنسانيين ومساءلة قادة الجماعة، محذرة من أن الصمت الدولي سيُترجم إلى ضوء أخضر لها لارتكاب المزيد من المجازر، واعتبرت أن هذا الملف يمثل اختباراً حاسماً لمصداقية النظام الدولي في حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news