أفادت دراسة تحليلية حديثة، الأربعاء 4 فبراير/ شباط، بأن خطط الاستجابة الإنسانية التي نُفذت في اليمن خلال الفترة من 2015 إلى 2025 نجحت في منع الانهيار الكامل للأوضاع الإنسانية، لكنها أخفقت في إحداث تحسن حقيقي ومستدام في المؤشرات المعيشية الأساسية لليمنيين.
الدراسة التي أعدها المستشار د. محمد أحمد المعزب، أشارت إلى أن الاستجابة الإنسانية عملت كـ"شبكة أمان أخيرة" حالت دون المجاعة الشاملة وانهيار الخدمات الحيوية، إلا أنها في المقابل كرّست نمطًا من الاعتماد المزمن على المساعدات دون معالجة الأسباب الجذرية للأزمة الاقتصادية والسياسية في البلاد.
وأوضحت أن أكثر من 33.9 مليار دولار طُلبت لتمويل خطط الاستجابة خلال 10 سنوات، في حين لم يُستلم فعليًا سوى نحو 20 مليار دولار ما خلق فجوة تمويلية كبيرة انعكست مباشرة على تقليص نطاق التدخلات الإنسانية وعدد المستفيدين، خصوصًا في قطاعات سبل العيش والتعليم والتنمية المستدامة.
ووفق الدراسة فإن التحول التدريجي في خطط الاستجابة من تحسين مستويات المعيشة إلى الاكتفاء بـ"الحد الأدنى للبقاء" جاء نتيجة استمرار النزاع وغياب الحل السياسي، وتراجع التزامات المانحين مؤكدة أن العمل الإنساني بات يركز على إنقاذ الأرواح فقط بدلًا من تمكين المجتمع من التعافي والاعتماد على الذات.
ودعتفي توصياتها إلى إعادة توجيه الاستجابة الإنسانية في اليمن عبر ربط المساعدات بمسارات سياسية وتنموية واضحة والاستثمار في سبل العيش، واستخدام المساعدات كأداة ضغط أخلاقي وسياسي لدفع عملية السلام، بدل الاكتفاء.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news