تشهد العاصمة المؤقتة عدن حالة من الاستياء والغضب المتصاعد في أوساط منتسبي المؤسستين العسكرية والأمنية، بالتزامن مع تفاقم الأوضاع المعيشية جراء استمرار تأخير صرف المرتبات لأكثر من ثلاثة أشهر، وتزامن ذلك مع عودة أزمة الغاز المنزلي التي زادت من معاناة المواطنين.
وأكد عدد من منتسبي وزارتي الدفاع والداخلية أنهم لم يتسلموا مستحقاتهم المالية منذ عدة أشهر، في ظل ما وصفوه بـ“سياسة المماطلة” وغياب المعالجات الجادة من قبل الجهات المختصة، مشيرين إلى أن هذا التأخير يأتي في وقت حرج يسبق حلول شهر رمضان المبارك، حيث تتضاعف الاحتياجات المعيشية والالتزامات الأسرية.
وأوضح العسكريون أن استمرار تأخر المرتبات، إلى جانب الارتفاع الحاد في أسعار المواد الغذائية وتدهور سعر صرف العملة المحلية، جعلهم غير قادرين على توفير أبسط متطلبات الحياة لأسرهم، ما انعكس سلبًا على أوضاعهم المعيشية والنفسية.
وفي السياق ذاته، عادت أزمة الغاز المنزلي لتفرض نفسها بقوة في عدد من مديريات عدن، حيث تشهد محطات التوزيع طوابير طويلة، وسط شكاوى من شح الكميات وارتفاع أسعار الأسطوانة في السوق السوداء، الأمر الذي فاقم من معاناة المواطنين، خصوصًا في ظل انعدام البدائل.
وطالب المواطنون والعسكريون الجهات الحكومية بسرعة التدخل العاجل لصرف المرتبات المتأخرة، ومعالجة أزمة الغاز، ووضع حلول حقيقية ومستدامة تخفف من وطأة الأوضاع الاقتصادية المتدهورة، محذرين من استمرار الصمت الرسمي تجاه هذه الأزمات المتراكمة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news