نجا عشرات المسافرين اليمنيين من كارثة محققة، إثر اندلاع حريق هائل التهم باص نقل جماعي يتبع شركة "المتحدة" في منطقة وادي الدواسر بالمملكة العربية السعودية، بينما كان في طريقه باتجاه الأراضي اليمنية.
وبحسب مقطع مرئي تداوله نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي التهم الحريق الحافلة بالكامل، إلا أنه ولحسن الحظ لم يتم تسجيل أي خسائر بشرية، حيث تمكن الركاب من مغادرة الحافلة قبل أن تحاصرهم النيران.
ولم تصدر الشركة الناقلة حتى الآن بياناً يوضح الأسباب الفنية لاندلاع الحريق، وسط مطالبات بفحص دوري صارم لأسطول النقل الدولي.
وأعادت واقعة "وادي الدواسر" إلى الأذهان المأساة المروعة التي شهدتها محافظة أبين (جنوبي اليمن) في نوفمبر 2025، حين اصطدم باص نقل جماعي بمركبة صغيرة في أحد الطرق الجبلية الوعرة، ما أسفر عن احتراقهما بالكامل ومصرع 14 مسافراً وإصابة نحو 30 آخرين.
وكانت تلك الحادثة قد كشفت عن ثغرة أمنية قاتلة، حيث تسبب اشتعال النيران حينها في إغلاق الباب الرئيسي للباص، ما حوّل الحافلة إلى "شرك ميت" لم ينجُ منه سوى 5 ركاب تمكنوا من القفز عبر النوافذ.
وتثير الحوادث المتكررة موجة غضب عارمة بين اليمنيين على منصات التواصل الاجتماعي، منتقدين غياب الصيانة الدورية وتدابير السلامة الحرجة داخل حافلات النقل الدولي.
وحمل اليمنيون السائقين المسؤولية عن القيادة المتهورة في المنعطفات الجبلية، معبرين عن أسفهم لضعف فرق الإنقاذ والدفاع المدني على الطرق الحيوية، مما يضاعف أعداد الضحايا عند وقوع الحوادث.
ويشدد مراقبون على أن تكرار احتراق الحافلات، سواء نتيجة حوادث مرورية أو أعطال فنية، يستوجب تدخلاً عاجلاً من وزارتي النقل في البلدين لفرض معايير سلامة دولية تحمي حياة الآلاف من المسافرين يومياً عبر هذا الشريان البري الوحيد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news