وقّعت المملكة العربية السعودية وجمهورية تركيا الثلاثاء 3 فبراير/ شباط 2026م، اتفاقية استثمارية في قطاع الطاقة الشمسية بقيمة ملياري دولار، في خطوة تعكس توجّه البلدين لتعزيز التعاون الإستراتيجي في مجالات الطاقة المتجددة.
وأعلن وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي ألب أرسلان بيرقدار، توقيع الاتفاقية خلال الزيارة الرسمية التي يجريها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى المملكة، مؤكداً أن الاتفاق يهدف إلى توسيع حجم التبادل التجاري والاستثمارات المشتركة بين البلدين.
وجرى توقيع الاتفاقية في مقر وزارة الطاقة السعودية، بحضور وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز ونظيره التركي بيرقدار، تحت مسمى "الاتفاقية الحكومية بشأن مشاريع محطات الطاقة المتجددة".
وأوضح بيرقدار، في تصريحات صحفية عقب مراسم التوقيع، أن المباحثات بين وفدي البلدين ركزت على تعزيز الشراكة في قطاع الطاقة، مشيراً إلى أن الاتفاقية تمثل خطوة عملية نحو تحقيق أهداف تركيا في التوسع بمجال الطاقة النظيفة.
وبيّن أن المشروع يستهدف إنشاء محطات للطاقة الشمسية في تركيا بقدرة إجمالية تصل إلى 5 آلاف ميغاواط، موزعة على مرحلتين، تتضمن الأولى إنشاء مشروعين للطاقة الشمسية بقدرة 2000 ميغاواط، بواقع 1000 ميغاواط في ولاية سيواس و1000 ميغاواط في منطقة تاشلي بولاية قارامان.
فيما تشمل المرحلة الثانية تنفيذ مشاريع إضافية بقدرة 3000 ميغاواط وفق الأطر المتفق عليها بين الجانبين، على أن تتولى شركة تركية مملوكة للدولة شراء الكهرباء المنتجة من هذه المشاريع لفترة طويلة تصل إلى نحو 25 عاماً، مع الاعتماد على المعدات والخدمات المحلية خلال مراحل التنفيذ.
ومن المتوقع أن تسهم مشاريع المرحلة الأولى في توفير الكهرباء لأكثر من مليوني أسرة في تركيا، إلى جانب تقديم أسعار تنافسية مقارنة بمحطات الطاقة المتجددة الأخرى.
وأكد الجانبان أن الاتفاقية تمثل خطوة مهمة لتعزيز الشراكة الاستثمارية بين الرياض وأنقرة، وتعكس التزامهما المشترك بتطوير مشاريع إستراتيجية تدعم أمن الطاقة وتسهم في التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون، فضلاً عن نقل المعرفة وبناء القدرات وتحقيق منافع اقتصادية وتنموية مستدامة للبلدين.
المصدر: الأناضول
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news