العربي نيوز:
شهدت الساعات القليلة الماضية، اول اشتباك عسكري بين ايران والولايات المتحدة الامريكية، بعد اسبوعين من تبادل التهديد بالحرب على خلفية سعي الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي الى اسقاط النظام الايراني بذريعة "حماية الاحتجاجات الشعبية" التي شهدتها ايران نهاية ديسمبر الفائت (2025م) ومطلع يناير الجاري.
وأعلنت القيادة المركزية للقوات الامريكية في المنطقة (سنتكوم) في بيان نشرته، مساء الثلاثاء (3 فبراير)، أن قواتها "اسقطت طائرة إيرانية مسيّرة من طراز ‘شاهد-139‘ باستخدام طائرة مقاتلة من طراز ‘إف-35‘ بعد اقترابها من حاملة الطائرات الامريكية "أبراهام لينكولن‘ التي وصلت مؤخرا إلى بحر العرب.
بالتوازي، قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، وهي هيئة استخبارات بحرية تابعة للجيش البريطاني: إن "مجموعة من الزوارق المسلحة حاولت اعتراض سفينة على بعد 30 كيلومترا شمالي سلطنة عمان، وطلبت منها عبر جهاز اللاسلكي التوقف لكن السفينة تجاهلت الطلب وواصلت الابحار في مسارها".
ونقلت وكالة الانباء البريطانية (رويترز)، عن مصدر بحري ومسؤول أمريكي، أن "6 زوارق حربية إيرانية اقتربت في مضيق هرمز من ناقلة نفط ترفع علم امريكا وتدعى ‘ستينا إمبيراتيف"". بينما قالت مجموعة "فانغارد" لإدارة المخاطر البحرية: إن السفينة كانت بالمسار الدولي ولم تدخل المياه الإقليمية الإيرانية".
من جانبه قال المتحدث باسم القيادة المركزية للقوات الامريكية في المنطقة، في تصريح صحفي ادلى به لشبكة قناة "الجزيرة" الاخبارية الدولية: إن "مدمرة أمريكية تدخلت لاحتواء الموقف وتأمين عبور ناقلة النفط الأمريكية" من مضيق هرمز. مضيفا: "لن نتسامح باستمرار المضايقات والتهديدات الإيرانية".
وعلق البيت الابيض (المكتب البيضاوي لرئيس الولايات المتحدة الامريكية) على لسان متحدثته كارولين ليفيت، بقولها: إن "القيادة المركزية الأمريكية تصرفت بشكل مناسب بإسقاط المسيّرة". مضيفة: إن الرئيس دونالد ترمب "لديه دائما خيارات متاحة، من بينها القوة العسكرية، والإيرانيون يدركون ذلك جيدا".
لكن المتحدثة باسم البيت الابيض، اكدت في الوقت نفسه تمسك الولايات المتحدة الامريكية بخيار عقد المفاوضات مع ايران، وقالت: إن "المحادثات المرتقبة بين المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ومسؤولين إيرانيين لا تزال على جدول الأعمال في الوقت الراهن". من دون تحديد موعد انطلاق المحادثات.
مضيفة في تصريح لشبكة قناة "فوكس نيوز" الاخبارية الامريكية: "من المقرر أن يجري ويتكوف محادثات مع الإيرانيين في وقت لاحق من الأسبوع الحالي. وهي لا تزال على جدول الأعمال في الوقت الراهن، لكن الرئيس دونالد ترامب لديه بطبيعة الحال عدة خيارات مطروحة، بينها استخدام القوة العسكرية".
في المقابل، نقلت وكالة فارس الايرانية -شبه الرسمية- عن مصادر مطلعة "أن طائرة استطلاع ودوريات إيرانية أكملت مهمتها بنجاح في المياه الدولية"، وأضافت: إن "رصد كل التحركات العسكرية بالمناطق المحاذية لإيران يعد المهمة الأساسية للمسيّرات". في اشارة الى استمرار التحشيد العسكري الامريكي.
لكن وكالة "تسنيم" الايرانية بثت خبرا عن "انقطاع الاتصال مع طائرة مسيّرة في المياه الدولية". ونقلت عن "مصدر مطلع" في طهران، قوله: إن "المسيّرة أرسلت بياناتها بنجاح إلى الحرس الثوري قبل فقدان الاتصال بها"، وأنه "يجري التحقيق في أسباب انقطاع الاتصال مع المسيّرة الإيرانية في بحر العرب".
وبخصوص الزوارق الحربية الايرانية لناقلة النفط الامريكية، نقلت وكالة "فارس" الايرانية عن مسؤولين إيرانيين -لم تذكر أسماءهم- تأكيدهم إن "سفينة دخلت المياه الإقليمية الإيرانية من دون الحصول على التصاريح اللازمة، ما أدى إلى تحذيرها، لكنها غادرت المنطقة من دون وقوع أي حدث أمني خاص".
في السياق، سبق أن احتجزت القوات البحرية الايرانية ثلاث سفن امريكية بالقرب من مضيق هرمز وداخله، اثنتين في عام 2023 وواحدة في عام 2024، وجاءت بعض عمليات الاحتجاز بعدما فعلت الولايات المتحدة الامريكية الشيء نفسه مع ناقلات نفط مرتبطة بإيران. ضمن التصعيد المتبادل من الجانبين.
وتشهد المنطقة توترا متناميا منذ اسبوعين، جراء تصاعد ضغوط الكيان الاسرائيلي على ايران والتهديد والتحشيد العسكري الامريكي ضد ايران ضمن ما سماه الرئيس الامريكي دونالد ترامب "الضغوط القصوى"، بالتزامن مع اندلاع احتجاجات شعبية بمدن ايرانية، أكدت طهران ارتباطها بالمخابرات الاسرائيلية والامريكية.
يشار إلى أن ايران، اتهمت الولايات المتحدة الامريكية والكيان الاسرائيلي بأنهما يسعيان عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات إلى توفير ذريعة للتدخل الخارجي وصولا لتغيير النظام فيها، وتوعدت برد شامل وغير مسبوق على أي هجوم يستهدفها، محذرة من حرب اقليمية تطال القواعد والمصالح الامريكية بالمنطقة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news