الثلاثاء 03 فبراير ,2026 الساعة: 05:14 مساءً
الحرف28 - خاص
في قصة تجسد أسمى معاني الأمانة والنزاهة، أعاد الشاب عثمان الهندي مبلغاً مالياً كبيراً، يُقدر بـ 15 ألف دولار أمريكي و17 ألف ريال سعودي، إلى صاحبه في مدينة تعز، جنوب غرب اليمن.
وقد أثارت هذه الواقعة موجة واسعة من الإعجاب والتقدير على منصات التواصل الاجتماعي، مؤكدة أن قيم الخير والصدق لا تزال راسخة في قلوب أبناء اليمن، حتى في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.
بدأت القصة بتداول مناشدات واسعة وفيديوهات لمواطن فقد مبلغاً مالياً ضخماً كان بحوزته كأمانة. وصلت هذه الاستغاثات إلى الشاب عثمان الهندي، الذي لم يتردد لحظة في إعلان عثوره على المبلغ. ونشر الهندي عبر صفحته الشخصية رسالة طمأنة لصاحب المال، أكد فيها أن "الأمانة في الحفظ والصون"، داعياً إياه لاستلامها.
يُعرف عثمان الهندي بأنه شخص بسيط ويعيش ظروفاً مادية صعبة، وهو في أمس الحاجة لكل دولار وريال. إلا أن حاجته لم تمنعه من إرجاع المبلغ كاملاً إلى صاحبه، ليضرب بذلك أروع الأمثلة في النزاهة والإيثار.
وقوبل موقفه النبيل باحتفاء شعبي واسع، حيث اعتبره ناشطون ومتابعون رسالة تفاؤل تعيد الثقة في المبادئ الأخلاقية السامية، مشيدين به على تفضيله النزاهة على إغراءات المال
وتفاعلاً مع هذه القصة الملهمة، أعلن بنك الكريمي للتمويل الأصغر الإسلامي عن تقديم هدية خاصة للمواطن عثمان الهندي، تكريماً لأمانته ونزاهته التي جسدت قيم المجتمع اليمني الأصيل، دون الافصاح عن ماهية الهدية. من جانبهم، بادر نشطاء بجمع تبرعات للشاب تكريما له لوفائه وأمانته.
تُعد هذه الواقعة تذكيراً بالوجه المشرق للمجتمع اليمني، الذي لا تزال تقاليده وأعرافه تضع الأمانة فوق كل اعتبار، لتتحول قصة عثمان الهندي من مجرد حادثة فقدان مال إلى ملحمة إنسانية تتناقلها الأجيال، وتثبت أن الأمانة في اليمن تتجاوز الجوع وحاجة الأطفال.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news