كتب الإعلامي ياسر اليافعي منشورًا لافتًا على صفحته في موقع “فيسبوك”، تابعه موقع العين الثالثة، قدّم فيه قراءة عميقة وموثّقة لمسار المجلس الانتقالي الجنوبي ودوره الأمني والعسكري خلال السنوات الماضية، بعيدًا عن الاصطفاف أو الدعاية، وبمنطق يستند إلى الوقائع والنتائج على الأرض.
وأكد اليافعي أنه، “سواء اتفق الناس أو اختلفوا مع المجلس الانتقالي الجنوبي ورئيسه عيدروس الزُبيدي، فإن التاريخ سيسجّل له نجاحه في نشر القوات الجنوبية وبسط حضورها الجغرافي من المهرة شرقًا وحتى باب المندب غربًا، وفرض مستوى من السيطرة والاستقرار الأمني لم تشهده البلاد منذ عام 1994”.
وأوضح أن هذه القوات لعبت دورًا محوريًا في تحجيم خطر تنظيمي القاعدة وداعش، بعد أن كانا يُستخدمان كـ“فزاعة” لإرهاب الداخل وتخويف الخارج، إلى جانب دورها في تقليص نفوذ جماعة الحوثي جنوبًا، وإفشال محاولات قوى الإخوان للتمدد والسيطرة على القرار الجنوبي.
وأشار اليافعي إلى أن ما شهدته الساحة لاحقًا من تراجع أو اختلالات لم يكن ناتجًا عن فشل داخلي بقدر ما كان نتيجة “تدخل خارجي قاهر عسكريًا وإعلاميًا وسياسيًا”، استهدف كسر مسار الاستقرار، وإرباك المشهد، وتفكيك عناصر القوة التي تشكلت على الأرض.
ولم ينفِ اليافعي وجود أخطاء أو سوء تقدير في بعض المراحل، مؤكدًا أن تلك الأخطاء “تبقى محل نقاش وتقييم”، لكنها لا تلغي الحقائق الكبرى ولا تمحو حجم الإنجازات ولا التضحيات التي صُنعت بها.
وشدّد في ختام منشوره على أن ما جرى “ليس سردًا إنشائيًا ولا مادة دعائية”، بل تاريخ موثّق بالصوت والصورة، وبالوقائع والشهود والنتائج، سيبقى محفوظًا في ذاكرة الناس وأرشيف المرحلة، وتتوارثه الأجيال بوصفه حقائق لا يمكن شطبها مهما تغيّرت الروايات أو تعددت محاولات الإساءة والتشويه.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news