الثلاثاء 03 فبراير ,2026 الساعة: 04:28 مساءً
قالت مصادر محلية وحقوقية إن مناطق خاضعة لسيطرة جماعة الحوثي في اليمن تشهد تصاعداً ملحوظاً في عمليات الاستيلاء القسري على أراضٍ وممتلكات خاصة وعامة، في ممارسات وُصفت بأنها ممنهجة، وأثارت غضباً شعبياً واسعاً ودعوات للتحقيق والمحاسبة.
وأضافت المصادر أن محافظات صنعاء وإب وصعدة تتصدر خريطة هذه الانتهاكات، حيث تُنفَّذ حملات مصادرة باستخدام القوة المسلحة وأوامر قضائية صادرة عن محاكم خاضعة للجماعة، ما يحدّ من فرص الطعن أو الإنصاف القانوني للمتضررين، وفق الشرق الأوسط
وبحسب المصادر، جرى خلال الأسابيع الماضية الاستيلاء على أراضٍ سكنية وزراعية، إضافة إلى أوقاف عامة وخاصة، عبر جرافات وآليات ثقيلة ترافقها عناصر مسلحة، قبل تحويل بعض هذه الأراضي إلى مشاريع استثمارية أو تجارية تعود بالنفع على قيادات نافذة ومشرفين محليين.
وفي العاصمة صنعاء، أثارت حادثة هدم منزل امرأة مسنّة في قرية الظفير بمديرية بني مطر موجة استياء واسعة، بعد أن أقدم مشرف حوثي، وفقاً لشهود، على تنفيذ عملية الهدم بالقوة. وأظهرت مقاطع مصورة متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي صرخات المرأة أثناء الهدم، في واقعة قال ناشطون إنها تمهيد لنزع ملكية الأرض.
وتزامنت هذه الحادثة مع تركيز الجماعة على ما تسميه «الأراضي البيضاء» في أطراف صنعاء، حيث يُمنع المالكون من التصرف بأراضيهم أو يُجبرون على إخلائها، قبل منحها لاحقاً لمستثمرين موالين أو تحويلها إلى مشاريع سكنية وتجارية.
وفي محافظة إب، قال سكان محليون إن مشرفاً حوثياً شرع في الاعتداء على مقبرة بقرية السايبة في مديرية النادرة، مستخدماً معدات حفر، تمهيداً لبناء قاعة مناسبات، وسط اتهامات بتواطؤ قيادات محلية وصمت سلطات الجماعة رغم البلاغات.
كما أفاد مواطنون في مدينة إب بأن قيادياً حوثياً استولى على أرض خاصة في مديرية المشنة، مدعوماً بمسلحين، رغم وجود وثائق ملكية قديمة، ما أدى إلى هدم منشآت قائمة وتهديد مالك الأرض، بحسب روايتهم.
أما في محافظة صعدة، المعقل الرئيسي للجماعة، فتقول مصادر قبلية إن عمليات الاستيلاء اتخذت طابعاً أوسع، شملت أراضي زراعية وممتلكات خاصة، وترافقت مع تهجير قسري وترهيب يمنع أي اعتراض. وأضافت أن جرافات ومسلحين طوّقوا مؤخراً أراضي تعود لقبائل شرق المدينة، رغم شكاوى سابقة لم تسفر عن نتائج.
ويرى حقوقيون أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً صارخاً لحق الملكية الخاصة، وتسهم في تعميق الأزمة الإنسانية والاقتصادية، وتغذي مشاعر الاحتقان الاجتماعي. ودعا ناشطون المجتمع الدولي إلى الضغط لوقف المصادرات وفتح تحقيقات مستقلة، محذرين من أن عوائد الأراضي المنهوبة باتت مصدراً إضافياً لتمويل الجماعة وإطالة أمد الصراع.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news