تشهد عدد من المحافظات الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي تصاعدًا ملحوظًا في حدة النزاعات القبلية خلال الساعات الماضية، في مشهد يعكس اتساع رقعة التوترات المجتمعية وتدهور الأوضاع الأمنية، وسط اتهامات متزايدة للمليشيا بالوقوف خلف تغذية هذه الصراعات وتأجيج الخلافات بين القبائل.
وقالت مصادر قبلية إن مديرية أرحب شمال العاصمة المختطفة صنعاء
شهدت مواجهات مسلحة بين قبيلتي آل ظمبور وآل الهندوان، أسفرت عن مقتل الشيخ شريان ظمبور، ومصرع محمد باكر الهندوان، إلى جانب سقوط عدد من الجرحى من الطرفين.
وفي محافظة عمران، أفادت المصادر بمقتل المواطن غمدان محسن بن نعيم من قبائل البريهات في مديرية حرف سفيان، في حادثة تأتي ضمن سلسلة نزاعات قبلية متصاعدة تشهدها المديرية منذ فترة.
كما شهدت محافظة الجوف حوادث مماثلة، حيث قُتل الشيخ أحمد علي مبخوتان، أحد مشايخ قبائل الشولان، برصاص مسلحين قبليين، في ظل حالة توتر متزايدة تشهدها المحافظة.
وفي حادثة أخرى، قُتل عادل علامة المعافا برصاص أحد أقاربه، لأسباب لا تزال غير معروفة، ما يعكس تنامي مظاهر العنف داخل الأوساط القبلية.
وذكرت المصادر أن مديرية اليتمة بمحافظة الجوف الخاضعة لسيطرة الحوثيين شهدت اشتباكات عنيفة بين مسلحين يتبعون محمد العصيمي بن حلوه وآخرين من آل القرشي الأشـرم، دون توفر تفاصيل إضافية حول أسبابها أو حصيلتها.
كما اندلعت مواجهات مسلحة بين مسلحين من آل سلامة وآخرين من آل شنان، قبل أن تنجح وساطة محلية في احتواء الموقف ووقف الاشتباكات.
وفي السياق ذاته، شهدت منطقة الضمانة مواجهات أخرى بين مسلحين من آل جحوان، ساندهم عناصر تابعة لمليشيا الحوثي، ومسلحين من آل صقرة، على خلفية نزاع على أراضٍ ومنع حفار آبار مياه من العمل.
ووفق المصادر، فإن تعقيد القضية وتفاقم التوتر يعودان إلى ما وُصف بمماطلة القضاء الخاضع للحوثيين في الفصل بالنزاع، الأمر الذي أسهم في تأجيج الصراع بين الطرفين.
وتأتي هذه التطورات بعد يوم واحد من إصابة مسلحين اثنين في اشتباكات اندلعت بوادي الخارد في مديرية المطمة بين مسلحين من آل شنان وآخرين من آل سلامة، قبل تدخل وساطة قبلية لاحتواء الموقف.
كما أشارت المصادر إلى مقتل حسن حميد عبدالله العكيمي، من قبائل آل الزواملة، برصاص مسلحين قبليين يُعتقد انتماؤهم إلى قبيلة همدان.
ويرى مراقبون أن تكرار هذه الحوادث خلال فترة زمنية قصيرة يعكس تصاعدًا خطيرًا في النزاعات القبلية، في ظل اتهامات لمشرفي مليشيا الحوثي بتوظيف هذه الخلافات لتعزيز نفوذهم والسيطرة على القبائل، بما يفاقم حالة الانفلات الأمني ويهدد السلم المجتمعي في مناطق سيطرتهم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news